الصفحة 3597 من 6465

83/7] الحبس حتى ينظر على أي وجه وقع, فإن تعذر فينفذ تحبيس السلطان فيه, ويحمل على أنه إنما استرجعه بوجه صحيح وبالله التوفيق.

[إن ظهر تفريط الناظر ولم يوجد من هو دونه...]

وسئل عن الناظر في الأوقاف المحبسة على المساجد وغيرها إن لم يوف حق المحبس, وظهر تفريطه ولم يوجد إلا من هو أدنى نظرًا منه, وأكثر تفريطًا, وإن استغنى عن الناظر في الجملة, أدى ذلك إلى فساد الحبس أكثر من هذا, فهل يا سيدي يجوز التسبب في تقديم مثل هذا أم لا ؟ وهل يجوز أن يشهد فيما نفذه هذا الناظر في البناء وغيره, وتسوغ الأجرة للشاهد على هذا الوجه أم لا ؟ بينوا لنا ذلك يعظم الله أجركم.

فأجاب: يجوز التسبب في تقديمه إذا تحقق ما ذكرتم, ولم يوجد من يقوم به حق قيامه تخفيفًا للمفاسد, وما نفذه هذا الناظر بمقتضى الشرع جاز للشاهد أن يشهد عليه, ويأخذ ما عين له من الأجرة فيه, وإلا فلا يجوز أن يشهد عليه.

[لا يجوز تعليم الصبيان في المساجد]

وسئل هل للمعلمين أن يقرؤوا الأولاد في صحن المسجد أو في رحابه, أو في مسجد كان يحكم فيه بعض القضاة, كان بناه للحكم وعمل فيه محرابًا, وبعض جيرانه يصلون فيه شهر رمضان وقراءتهم فيه وفي غيره, لأجل شدة الحر والوهج ؟ بين لنا الحكم في ذلك ولكم الأجر.

فأجاب: لا يجوز للمعلمين إقراء الصبيان لا في المسجد ولا في صحنه ولا في كل موضع يحكم له فيه بحكمه, وسواء كان عامرًا أو خرابًا, إذ خرابه لا يسقط حرمته, وامنعوا المعلمين من ذلك أشد المنع, وبذلك كتب سحنون بن سعيد رضي الله عنه إلى علي بن زياد, فمن أصر على ذلك من المعلمين بعد علمه بالحكم, أو تقدم القاضي المذكور إليه في ذلك كان جرحة في إمامته وشهادته, والظاهر في الموضع المذكور الذي بناه القاضي المذكور أنه مسجد, فلا يعلم فيه الأولد وبالله سبحانه التوفيق.

وأجاب عن مسألة تظهر من جوابه بما نصه: وأما المارستان المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت