الصفحة 3596 من 6465

82/7] الصلح, وإن اصطلحت معه بشيء معلوم في شيء مجهول لم يصح الصلح, فمهما صح الصلح في شيء ثم ظهر خلافه فلها أخذ نصيبها منه, فهذه أصول المسألة ومبنى أحكامها, وفي سؤالكم إجمالات واحتمالات من وجوه, منها أنكم ذكرتم صلح الأخ مع أخته ولم تذكروا هل كان في الأملاك المحبسة وغيرها أم في غيرها خاصة ؟ إلى غير ذلك من الإجمال, ولا يسع تفصيله هذه البطاقة وقد قصرت بحرف الطاء على بعض مجملاته, وبالله سبحانه التوفيق.

وكتب رحمه الله تعالى كتابًا للقاضي بتازا أبي علي الحسن الترجالي نصه: بعد الحمد لله تعالى دائمًا ولينا في الله تعالى, سيدي حسن عاملنا الله سبحانه بإحسانه, وعمرنا بفضله وامتنانه بمنه, سلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته, من عبد الله العبدوسي لطف الله به بمنه, وقد بلغ سؤالكم عن تحبيس وترمان بن عريق أملاكًا على المساكين ثم إن سلطانًا استرجعها, ثم إن ولده حبسها على من ذكرتم, وجعل النظر في ذلك إلى للخطيب المتوفى, ثم للخطيب بعده, ثم إنه أراد الخروج من النظر في ذلك إلى آخر السؤال, فاعلم يا أخي أن الذي جرت به الفتوى أن كل ما حبسه مستغرق الذمة إما بالظلمات أو بالمعاملات الفاسدة على أنفسهم, أم على ديارهم أو في أمر يخصهم فلا يصح فيه تحبيسهم, ويجب على من قلده الله تعالى النظر في مصالح الممسلمين أن يسترد ذلك لبيت المال ليصرف في مصارفه, وكل ما حبسوه في مصلحة عامة من اصلاح قنطرة أو بناء مسجد أو فداء أسير أو صدقة على مساكين نفذ فيه تحبيسهم وصح, فإن كان تحبيس وترمان من القسم الأول فالاسترجاع والتحبيس بعده على من ذكر صحيح ولا ينبغي للخطيب الخروج عن النظر فيه مخافة الضيعة عليه إن عجز عن النظر فيه, إلا إن كان الذين حبس عليهم أضراء مساكين, فيأخذونه بالمسكنة لا بالأجرة على القيام بخططهم, فهذا جواب سؤالك على طريق الاختصار, وقد وقع الكلام في الحبس قديمًا وحديثًا, ثم إنه لا بد من الوقوف على رسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت