الصفحة 3595 من 6465

جوابكم يا سيدي عن مقتضى هذا الرسم المنتسخ فإن المحبس المذكور فيه توفي عن ابن وبنت, فقامت ابنته هذه تطلب مورثها في تركته, فصالحها أخوها بشيء دفعه لها من التركة, فسلمت له في باقيها وبقي ذلك بيده إلى أن توفي هذا أيضًا عن ابن وبنت, فقامت البنت تطلب حقها في تركة والدها المتوفي الثاني, ثم استظهر أخوها بالرسم المذكور, فزعم أن جميع ما خلفه والدها من الأملاك من متروك جدهما, وأن تحبيس العقد في جميعها على الذكور دون الإناث كما في الرسم المذكور, فأنكرت أخته ذلك وقالت: لو صح ذلك لما صالح والدنا أخته على مورثها من تركة والدها المحبس بزعمك, وإن هذه الأملاك التي خلفها والدنا لجدنا فيها شيء, ولعله استفادها بعد موته, ثم أتى المستظهر بالرسم المذكور, لمن شهد له أن جميع ما خلفه والدهما من متروك جدهما, فقيل لمن شهد بذلك أتشهدون أن الحبس انعقد فيها ؟ فقالوا: لا علم لنا بالحبس أصلًا, وشهود عقد التحبيس قد بادوا كلهم والأملاك ليست بموصوفة في العقد كما ترى, فهل يكون للبنت المذكورة مدخل في تركة والدها المتوفى الثاني بالارث- ويقتضي الرسم المذكور منعها من الميراث- أو كيف الحكم في ذلك ؟ بينوا لنا مأجورين موفقين.

فأجاب: أما رسم التحبيس المسطور بمحوله فلا يوجب حكمًا البتة, لعدم تعيين الأملاك المحبسة فيه, إذ لا بد من تعيينها فإذا لم يثبت تعيينها فجميع ما خلفه المحبس المذكور من جميع أحباس الأموال موروثة عنه, واما صلح البنت مع أخيها فإن اصطلحت معه بشيئ معلوم في شيئ معلوم, صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت