الصفحة 3599 من 6465

وسئل عن رجب تسبب في تحبيس جنان على مسجد على ظهير التحبيس دراهم وعلى عقد حيازتها, ثم نازعه بعد رجل في تحبيسها, وأراد نقضه فاحتاج إلى مخاصمته وإلى نزاعه فجدد ظهير الحبس ثانية وأعطى عليه دراهم أيضًا وكل ذلك من عنده, ثم أراد أخذ عوض ما دفع من عنده من غلة حبس المسجد من الجنان المذكور, فهل له ذلك أم لا ؟ وهل يصدق في نيته إن كانت له نية- أن يرجع بذلك في غلة الجنان المحبس المذكور إن لم يشهد على ذلك حين دفع الدراهم ؟ وما الحكم إن لم تكن له نية هل له أن يرجع أم لا ؟ وما الحكم أيضًا في هذا الناظر- ربما أنفق في المسج والجنان شيئًا مما يحتاجان إليه من غلته من غير إشهاد على ذلك ؟ هل يصدق في دعواه الانفاق أم لا ؟ وما الحكم أيضًا في هذا الناظر- ربما كان يكري ذلك الجنان لرجل يراه أهلًا لذلك بوجيبة معلومة يرى قدرها صلاحًا في الوقت, فيجيء رجل ويزيد فيها على ما عقد له الناظر الكراء الأول, والرجل الأول جيد مليء منصف, والآخر بعكسه, ولا يقدر على الحكم عليه لتعذر الحكم وغلبة المفسدين بذلك الموضع, فيقول الناظر للذي أكرى له أولًا: زِدْ معه وأنا أحطه عنك لكي يندفع عنا هذا المفسد الذي لا يقدر على الحكم عليه, ولا يمكن من وجوه. فهل يصح فعل هذا الناظر, وتصح هذه الوضيعة للمصلحة وللعلة التي ذكرنا أم تبقى تباعه في الذمة ؟ وما الحكم أيضًا في هذا الجنان ؟ ربما قل ماؤه وتساقطت أوراق الشجر, وتفسد بعض ثماره, فيحط الناظر له شيئًا من الوجيبة صلحًا في الجائحة التي وقعت بسبب قلة الماء, فهل يصح هذا الصلح ويسقط للمنحط عنه دون أن يقيم بينة بذلك ؟ بينوا لنا ذلك كله, بيانًا شافيًا رحمكم الله.

فأجاب: أما ما أعطى عن ظهير التحبيس وحيازته فلا يرجع به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت