الصفحة 3600 من 6465

85/7] غلته, وأما ما أعطى في المخاصمة على الوجه المذكور فإنه ينظر في ذلك, فإن كان لولا ذلك لبطل الحبس فإنه يرجع به في غلته. وما أعطى في المخاصمة على الوجه المذكور, وإن كان لا يخاف إبطال الحبس وإنما هو قطع لشغب الدعوى, فإنه يرجع به ويصدق في ذلك, أعني أنه أنفق بنية أن يرجع, وإن لم يستحفظ على ذلك قبل الإنفاق ويحلف أنه أنفق بقصد الرجوع, إلا أن يكون استحفظ فتسقط عنه اليمين, وكذلك إن لم تكن له نية في رجوع ولا عدمه فإنه يرجع بذلك بعد أن يحلف أنه لم تكن له نية في ذلك. وأما ما أنفقه فلا يصدق فيه ويكلف إثباته, إلا أن يكون هنالك ما يدل على صدقه, كأن يكون الجنان تحت يده, وتظهر فيه خدمة وعمل يشبه أن ينفق فيها ما ادعى, فحينئذ يصدق ويحلف على ذلك. وكذلك ما أنفق عليه الناظر مع المكتري منه أولًا هو ساقط عنه, هذا على تقدير كراء ربع الحبس على قبول الزيادة على ما مضى به العمل عندنا فلا تقبل الزيادة, وإن كانت أكثر من الكراء الأول أضعافًا مضاعفة, وإن كانت من غني مليء وفي منصف, وأما ما حطه الناظر لأجل نقصان الماء فإن كانت الحطيطة مقدار ما يجب حطه على المكتري أو أقل جاز ونُفِّذَ وَإلاَّ رد منه مقدار ما زاد على ما تجب حطيطته شرعًا.

[أجرة الوقاد تقدر حسب عمله]

وسئل عن رجل كان في المسجد الجامع الأعظم بأجرة قدرها اثنا عشر دينارًا صغيرة في كل شهر, وكان عدد قناديل المسجد المذكور مائة وعشرين, ثم بعد ذلك قل ريع المسجد المذكور إلى ان بقي من القناديل ستون قنديلًا, فقام ناظر الأحباس وقال للوقاد المذكور: إنما تأخذ نصف الأجرة المذكورة قدر ما أنت توقد الآن. فامتنع من ذلك وقال: زدني الزيت والقناديل وآخذ ما كنت آخذ. فهل تعطى له الأجرة القديمة أو يأخذ بقدر خدمته ؟ بينوا لنا الواجب في ذلك.

فأجاب: إن لم يبق في غلة ربع الحبس ما يحمل زيادة ما ذكره الوقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت