فهرس الكتاب
86/7] المذكور في الزيت والأجرة فلا مقال له في ذلك ويقال له إما ترضى بنصف أجرتك القديمة وإلا فاذهب بسلام ويستأجر غيره, وإن كان فيه وفر يحمل ذلك أجيب إلى ذلك, وهذا إذا كان له مرتب في أصل الحبس, وأما إن لم يكن معينا وإنما أحال المحبس على الناظر في ذلك فلا مقال له في ذلك, ويستأجر الناظر بأجرة مثله وإن كانت أقل من نصف أجرته القديمة, فإن وجد من يقوم بذلك بأقل مما رضي به الوقاد المذكور فإنه يستأجر به, ولا حجة له بالسبقية إذا طلب أن يزاد على ما رضي به هذا, وبالله سبحانه التوفيق.
[السلامة من المكروه أولى من تحصيل المستحب]
وسئل سيدي أحمد القباب عن مدرسة بتازا لا يوجد في أكثر الأوقات من يؤم فيها, فهل ترون أن الإمامة فيها أفضل لإقامة سنة الجماعة ؟ أم الصلاة في غيرها خلف الإمام لما كره من الصلاة فيها ؟ والمدرسة المذكورة أكثر بيوتها خالية لم يوجد من يسكنها, فهل ترون أن يسكنها من لم تجمع فيه شروط التحبيس لما في ذلك من المصلحة, لأن عدم سكناها يؤول إلى خرابها أم لا ؟ وقد بعثت لكم يا سيدي مع حامله الذي أوصيتموني عليه, فإن سهل عليلكم يا سيدي أن تأخذوه دون ثمن فهو أطيب لخاطرنا, وإلا فثمنه أربعة دراهم.
فأجاب: القاعدة أن الاحتياط بالسلامة من المكروه أولى من تحصيل المستحب, فترك الإمامة بالمدرسة والصلاة بغيرها أولى, وأما سكناها لمن لم تكن فيه شروط التحبيس فلا, وأما عذره بخوف خرابها وما عليك منها إذا خربت.
[عدم جواز تعويض الحبس وإن خيف ضياعه]
وقد سئل مالك عن نخل محبسة توالى عليها الإهمال, وخيف أن تأكلها الرمال, وأراد السائل معاوضتها لذلك, فقال: دعها تأكلها الرمال. ويصلكم مع حامله إن شاء الله أربعة دراهم, والسلام عليكم من كاتبه أحمد القباب.
[يجب أن تقسم غلة الحبس على من حضر, وقسمة الحبس بالاجتهاد]