الصفحة 3602 من 6465

وسئل أبو عمران سيدي موسى بن محمد بن معطي العبدوسي عن مسألة حبسٍ حُبس على أختين وعلى عقبهما, وكان لإحدي البنتين بنت وتوفيت أمها وهي بنت ثلاث سنين ولم يكن لأمها بعد عقب, وكانت الأخت الأخرى يوم التحبيس بكرًا, ثم تزوجت وولدت أولادًا ماتوا وبقيت منهم ابنة صغيرة فكبرت وزوجها أبوها بكرًا في حجره, وتزيدت لها بنت لها الآن نحو ثلاث سنين, ولم تزل الزهرة المذكورة وابنتها من أهل المال واليسار من بيع التحبيس إلى أن ماتت, وكان لعائشة المذكورة مال يسير, وكان أولاد عائشة المذكورة أصاغر في حجر والدهم يجري عليهم النفقة إذ كان مليا, وكانوا هم لا مال لهم, إلى أن مات منهم, وإلى أن تزوجت البنت الباقية منهم, وأخرج لها أبوها شَوْرَةً وجهازًا وبقي الحبس المذكور بِيَدِ الأخت المذكورة تتصرف فيه بما يتصرف المالك في ملكه وبقي ها هنا من السؤال شيئ كثير ضاع منه البعض, ولم يلتئم الكلام والقصد منه لا يتعذر فهمه من الجواب إن شاء الله.

فأجاب: غلة الحبس كل سنة تقسم على من حضر من ابنة الزهرة في الوقت الذي كانت فيه حية, وعائشة وأولادها في الزمن الذي وجدوا فيه, وليس هناك إيثار الآباء على الأبناء, ولا يدخله الخلاف الواقع في ذلك, ولا للروايتين اللتين في المدونة, هل الروايتان متفقتان أو مختلفتان, فإذا وجب الحق لمن حضر في كل سنة, فقد وجب حقه على الزهرة, فإن ماتت أخذ من تركتها جميع ما اغتلت ما حرثت من الأرضين تؤخذ بكرائه, وما اغتلت أخذت بغلته على ما يشهد أهل المعرفة في المعتاد من غلة تلك المواضع تؤخذ بقيمة ذلك, وأما الشركاء إذا قاموا بضرر التحبيس فمن كان منهم بالغًا رشيدًا وسكت عشر سنين أخذ ما يحاز فيه الضرر على المشهور سقط مقاله ولا كلام له, ومن هو صغير أو محجور كان له المقال والقيام بالضرر بالحبس على الصحة, ويقسمان ما يحمل القسم, وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت