الصفحة 3603 من 6465

88/7] لم يحمل القسم بيع, وندب أهل الحبس أن يعوضوا الحبس عند ابن القاسم ولا يجبرون, ويفسخ الحبس ويجبرون عند عبد الملك, والله ولي التوفيق, وتقيد بمحوله ما نصه: الحمد لله ومن تمام الجواب بمحوله أن القسمة على أهل الحبس بالاجتهاد, يعطى لكل واحد بقدر حاله من الفقراء, وأولاد عائشة يعطى لهم ويراعى فقرهم, وإن كان لهم أب موسر, لأن نفقة الأباء على الأبناء من باب المواساة لئلا تلحقهم المعرة بضياعهم, فيراعي القاضي باجتهاده حاله عند القسم, والله ولي التوفيق, وكتب موسى بن محمد بن المعطي العبدوسي لطف الله به.

وسئل رحمه الله عن رجل أوصى ثم حبس أملاكه بعد الوصية, فهل تصح هذه الوصية أو لا ؟ وأحد الشهود الذين شهدوا فيه طَعَن فيه بعض الورثة, وأنه يحرجه, إذ بينه خصومات ومشاجرة, والشاهد الآخر أخُر عن الشهادة. بينوا لنا الحكم في ذلك.

فأجاب: إن الوصية باطلة, لكون أحد الشاهدين خصم للورثة, والشاهد الآخر ذكر صاحب السؤال أنه كان مجرح الشهادة, وأيضًا فإن الحبس كما ذكرتم بعد الوصية, فيكون ذلك رجوعًا عن الوصية, والله ولي التوفيق بفضله.

[إذا باد الحبس هل يباع شرب مائه ؟]

وسئل الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد المؤمن عن عرصة كانت محبسة عن مسجد, وكان للعرصة المذكورة شرب من ماء ودرست العرصة المذكورة, وصارت بورًا لا يرجى لها إحياء من غرس ولا من حرث ولا غيره, فهل ترون رضي الله عنكم جواز بيع شربها من الماء المذكور لمن يريد أن يصرفه إلى غير ذلك الموضع الذي فيه العرصة المذكورة أم لا ؟ ولكون النصيب المذكور من الماء إن غفل عنه ولم يبع غصب ويملك إن طال الزمان. فبينوا لنا ذلك مأجورين, والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

فأجاب: أكرمكم الله تعالى, أما مالك رحمه الله فلم يجعل سبيلًا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت