الصفحة 3604 من 6465

89/7] بيع الحبس على المشهور عنه, فقد قال للذي سأله عن نخل حبست عليه فذثرت أترى في أن يبيعها ؟ فقال له مالك: اتركها حتى تلعب عليها الرمال, فتستريح منها, ولم يجعل له سبيلًا إلى بيعها وربيعة هو الذي رخص أن يعاوض عن الربع الخرب بربع غير خرب, أو يجعل الثمن في حبس غيره, وبالله التوفيق وكتب محمد بن عبد المؤمن لطف الله تعالى به.

[إذا فرط مستغل الحبس فيه حتى تهدّم فإصلاحه عليه]

وسئل الفقيه سيدي عيسى بن علال رحمه الله عن دار حبست على مؤذن يؤذن في الثلث الأخير من الليل حين ينام المؤذنون, وأُخرى محبسة على من يكنس بمسجد آخر ويغلق ويفتح, ثم إن المحبس عليهما المذكورين لم يزالا يستغلا الدارين المذكورتين حتى تهدمتا تهدمًا فاحشًا محتاجًا لإصلاح كثير, فانظروا سيدي على من هو الإصلاح, هل من الحبس ؟ أعني من حبس كل مسجد أم يلزم المؤذنين بناء ذلك من مالهما ؟ لكونهما تَسَبَّبَا في هدم ذلك, وبطلب نية المحبس الذي حبس ذلك, ولكل واحد من المؤذنين مدة من أربعة وعشرين سنة, بينوا لنا.

فأجاب: المؤذنان أولى بلإصلاح الذي تهدم من الدور, لأن الحق في ذلك [1] إلا أن لا تكون لهما منفعة بذلك الحبس إلا بعد إصلاح ما يحتاج إلى إصلاحه في ذلك الحبس فتعلق بذمة المؤذنين ذلك الذي استغلاه من الحبس قبل إصلاحه, وبالله تعالى التوفيق, وكتب مريد الخير لكم, منصور بن فارج بن مهدي أخذ الله تعالى بيده نائبًا عن الفقيه.

[النظر فيمن يصلح للإمامة بالمسجد]

وسئل الأستاذ أبو سعيد بن لب بما نصه: يا سيدي وعمدتي وبركتي وعدتي أبقاكم الله في سماء المعارف شمسًا منيرة, وعين الحضرة العلية بدوام بقائكم قريرة, عساكم أن تتفضلوا بالجواب في مسألة وهي فيمن حبس موضعًا

(1) كذا في النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت