الصفحة 3605 من 6465

90/7] على مسجد بقرية سكناه في هذه السنة, وكان في حين التحبيس يؤم في المسجد المذكور رجل من أهل الخير, وأهل القرية يعتقدون في الإمام المذكور ويحسنون إليه لإقامة المسجد وعمارته إياه, فلما كان في هذه الأيام الفارطة مات أميرهم, وقام رجل من أهل القرية نفسها فأخرجه من المسجد وقال: أنَا أكون إمامه, فذهب أهل القرية للتكلم معه وإخراجه من المسجد, فأبى الإمام من الرجوع إليه والإمامة, خوف وقوع الشر بين الناس, والحبس باق بيد مخاطبكم, إذ كان تركه المحبس (مزروعًا) [1] فهل يجوز لي أن أعطيه له يعمره على حسب العادة أو يكرى ويجعل ثمنه بيد ثقة, إذ هو لا يصلح لإمامة الناس ؟ بين لنا ما يكون فيه الرشاد إن شاء الله, ولا يعلم قدر حق الحبس, ولا حق الغير ولا يميز ولا (حدود ومع ذلك فإن القاعة لا تبلغ قيمتها) [2] خمسة عشر دينارًا. مأجورين مشكورين. والله تعالى يطيل أيامكم, ويديم بقاءكم, والسلام الكريم يعتمد عليكم الأرفع. من ماتزم بره ومجده ابن عبد الدائم ورحمة الله تعالى وبركاته.

فأجاب: إن كان التحبيس لما ذكر في السؤال على إمام المسجد فهو لكل من يقيم رسم الإمامة فيه كائنًا من كان, ويبقى النظر فيمن يصلح للإمامة, ويتفق عليه وذلك للجماعة, فيصرف ذلك الفئد يأخذه لأنه مصرفه بإقامة الوظيفة فيه, ثم للجماعة تأخيره عن ذلك إن كان لا يصلح. وأما القاعة التي جهل فيها قدر الحبس وقدر حق الغير فمحمل الاشتراك المعلوم, مع جهل المقدار- عند الفقهاء- على السوية حتى

[91/7] يظهرخلاف ذلك, والسلام الأكمل يعتم مجدكم من كاتبه فرج ورحمة الله وبركاته.

[ليس للمحبس عزل من قدمه للنظر في الحبس, وكذلك القاضي إلا بموجب]

(1) بياض في النسخة المطبوعة, وفي النسخة الخطية رقم 616 . (مزرعا) وفي النسخة الخطية رقم 564 . (مزروعا ) ولعلها الصواب .

(2) بياض في النسخ المطبوعة, والاصلاح في مخطوطة رقم 616 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت