الصفحة 3606 من 6465

وسئل عمن حبس موضعًا على نوع من أنواع البر, وأقام إنسانًا للنظر فيه وصرفه في وجهه, ثم بعد ذلك بمة أراد عزل المقدم واستبداله بغيره.

فأجاب: سيدي وصل الله سعادتكم, وحفظ مجادتكم. تخصكم تحية معظِّم جهتكم, المغتبط بمودتكم, فرج بن لب. أعرفكم بعد حمد الله سبحانه إليكم وصول كتابكم في المسألة التي في علمكم. والحكم عند الفقهاء أن ليس للمحبس عزل من قدمه للنظر في الحبس لتعلق حق المحبس عليهم بنظره لهم حتى يثبت ما يوجب تأخيره وعزله من نقصيره أو تفريطه وتضييعه, وهذا بمنزلة مقدم القاضي على النظر في المحجور أو في حبس ثم أراد تأخيره فلا يفعل إلا بعد ثبوت موجبه, ثم لا يضر الحبس تقديم غيره وإن كان يد المحبس بسبب طول ما لا يرجع كذا إلى يد المحبس ويتوفى وهو تحت يده قبل تمام سنة, فإن حيز عن المحبس سنة كاملة فلا يقدح فيه رجوعه إلى يده بعد ذلك على المشهور, والمعمول به, والسلام على أخوتكم الفاضلة, وكيف يصح للمحبس تحكم في الحبس يعد نفوذه لوجهه وهو قد خرج عن حكمه, ألا ترى أنه ليس له إخرج بعض المحبس عليهم, ولا إدخال غيرهم معهم حينئذ, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[الأحباس المجهولة الأصل يجوز صرف فوائدها في مختلف سبل الخير]

وسئل بما نصه: ما يقول سيدنا وشيخنا وإمامنا وبركاتنا وقدوتنا ومفيدنا, العالم الأوحد, المشاور المتبع, أبو سعيد أبقى الله لنا أيامه, وشكر إحسانه الجزيل لنا وإنعامه- في عهود وأحباس بمدينة المريا, بيد ناظر عليها مقدم من قبل من وجب منها ما علم مصرفه بالوقوف على العقود المعين فيها ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت