فهرس الكتاب
280/1] القراءة, أو حتى يفرغ من القراءة, وهل يوسع له أن يدعو قبل أن يقرأ بعد الإحرام؟
فأجاب قد أبيح الدعاء في الصلاة في حال القيام والجلوس والسجود إلا في حال الركوع إنما يدعو من ذكر من ذلك ما يمكن ولا يطول فيخرج عن حكم الصلاة, فقيل له فهل ترى عليه بأسًا يقرأ في الصلاة بآية وعيد وعذاب يتكلم بكلام مثل أن يقول: أتراك تعذبني وقد عرفتك وأنت حبيب قلبي وقرة عيني, أنت أعلى من أن تجمع بيني وبين أعدائي في النار, وما هذا ظني وأنت تغفر للمؤمنين, ويتكلم بهذا وما أشبهه. فقال لا ينبغي شيء من هذا في الصلاة. ويكره في غير الصلاة- وإنما الدعاء المستحب دعاء القرآن اللهم ربنا وشبه ذلك.
قيل وظاهر العتبية جواز ذلك في مسألة من قرأ قُل هُوَ الله أَحد الخ, فيقول المأموم كذلك الله, فقال فلا بأس بذلك. وكذلك إذا دعا فيقول فعل الله. وفي الأحاديث إذا صلى فقرأ فما يمُرُ بآية عذابٍ إلاَّ استعاذ مِنْ ذلك ولاَ بآية رحمة إلا سأل الله مِنْ فضله, يدل على الجواز.
وسئل اللخمي عمن يدعو فيقول: اللَّهُمَّ أنت ربي لا إلهَ إلاَّ أنت خلقتني وأنا عبدك, ويزيد على معنى الاعتراف متصلًا بالحديث, وإن لم يقصد أنه واقع فيه: ونعم الربُّ أنت, وبئس العبد أنا لعصياني لك فهل يباح هذا أم لا؟
فأجاب جميع ما سألت عنه خفيف لا حرج فيه ولا إعادة فرض ولا نقل منه. وقوله نعم الرب أنت جائز لقوله تعالى ولنِعمَ المُجِيبُونَ. وفي الصحيحين أنه كان صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم عليك بالملأ من قريشٍ عُتبةَ وشَببَةَ بن ربيعة الحديث. وسماهم بأسمائهم. وروي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا قرأ فمر بآية استغفار استغفر وبآية دعاء دعًا وبآية تسبيح سبَّح.
[دعاء الإمام وتأمين المأمومين بعد الصلاة]
وسئل ابن عرفة من مدينة سلا عن إمام الصلاة إذا فرغ منها هل يدعو ويؤمن المأمون أم لا؟ فإنه قد استمر ببلاد المغرب في بعض نواحيه كراهية