الصفحة 362 من 6465

281/1] هذه الصفة فقد يصلي الإمام في بعض المواضع ولا يدعو فتشمئز قلوب المؤمنين, فالغرض من سيدنا بيان الحكم في ذلك وإزالة الإشكال بما أمكن.

فأجاب: مضى عمل من يُقْتَدَى به في العلم والدين من الأيمة على الدعاء بأثر الذكر الوارد إثر تمام الفريضة, وما سمعت من ينكره إلا جاهلٍ غير مُقْتَدىً به. ورحم الله بعض الأندلسين فإنه لما أُلْقِيَ إليه ألَّف جزءًا في الرد على مُنكره. وخرَّج عبد الرازق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أيِّ الدعاء أسمع؟ قال: شَطْرَ الَّليل الأخير وأدبار المكتوبة وصححه عبد الحق وابن القطان. وذكر الرواية الإمام المحدث أبو الربيع في كتاب مصباح الظلام, عن النبي عليه السلام أنه قال: مَنْ كَانت لهُ إلى الله حَاجةٌ فَلْسْألها دُبُرَ صَلاَةٍ مكتوبةٍ والله حسيب أقوام ظهر بعضهم ولا يعلم له شيخ ولا لديهم مبادى العلم الذي يفهم به كلام العرب والكتاب والسنة, ويفتون في دين الله بغير نصوص السنة.

[جواز الأذكار بعد الصلاة بلسان واحد]

فأجاب عن السؤال كبير طلبته قاضي الجماعة بتونس الشيخ الفقيه أبو مهدي عيسى الغبريني: الصواب جواز الدعاء بعد الصلاة على الهيئة المعهودة إذ لم يعتقد كونه من سنن الصلاة وفضائلها أو واجباتها, وكذلك الأذكار بعدها على الهيئة المعهودة كقراءة الأسماء الحسنى ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مرارًا ثم الرضى عن الصحابة رضي الله عنهم وغير ذلك من الأذكار بلسان واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت