فهرس الكتاب
فأجاب: أما الحبس على رجل بعينه ولا يذكر فيه صدقة ولا حبس لا يباع, فإذا ذكر في الحبس حبس صدقة, أو حبس لا يباع فهذا لا يرجع إلى المحبس, ويرجع إلى أولى الناس به يوم المرجع في حياته وبعد وفاته, وإذا حبس على مجهول قوم مثل أن يقول على فلان وولده وولد ولده, فهذا الذي لا يرجع أبدًا إلى أولى الناس بالمحبس ولا تبال, قال في المسألة حبس فقط, أو حبس صدقة, وإذا حبس حبسًا ثم جعله من بعد المحبس عليه على المساكين فهذا الذي لا يرجع أبدًا, لأن المساكين لا ينقطعون (أبدًا. وسئل عن) [1] الحوانيت التي بنيت للحبس وما صار إليه كراؤها من الغلاء والرغبة فأجاب [2] إن كان أصحابها حضورًا فإنهم يرضون في قاعتهم, وإن لم يكونوا حضورًا وبادروا [3] فإن القاعة تقوم الآن, وليس حين بنيت لاتساع الناس ورغبتهم
[104/7] اليوم فيها أكثر, وليست الأرض بمنزلة السلع إذا فاتت واستهلكت فإنما تقوم يوم فاتت والأرض لو أن أهلها قاموا لكانوا يهدمون البناء إن أحبوا إذا بنى فيها على وجه التعدي وكذلك المسجد كان لهم أن يهدموه أيضًا إلا أن يرضوا من حقهم, قيل له: فإن قاموا يدعون ولا يثبتونها بالبينة. فقال يرضون على كل حال بشيء لأجل الدعوى, ثم قام بعد ذلك وتعطى قيمتها للمسكين إذ لم يعرف لها صاحب, وكذلك كل دار وأرض على ما وصفت لك. قيل له وهل يُشْتَرَى بها مصحف بما بقي من كراء الحوانيت بعد القيمة وبعد ما يعطى قومة المسجد ؟ فقال لا يشترى به مصحف ولا يكون إلا في منافع المسجد.
[تحبيس الفرس]
وسئل أبو صالح عن الذي جعل الفرس محبسًا على يديه فَأَرَادُوا أن يخرجوه عنه إلى دليل لأعقابهم عنه والرجل غير مكتف بالفرس.
فأجاب: لا يخرج من يديه إلا بإذن صاحب الفرس الذي حبسه.
(1) بياض في المطبوع والاصلاح في النسخة الخطية 616 .
(2) بياض في المطبوع والاصلاح من النسخة المذكورة.
(3) وفي المخطوط الآنف الذكر (وبادوا) . وهو الصواب.س