فهرس الكتاب
يصح التحبيس بإشارة مفهمة]
وسئل ابن لبابة عن المرأة المريضة التي اشتد مرضها, فقيل لها تجعل شجرك لهذا المسجد بحضرة ورثتها, فأشارت برأسها أي نعم.
فأجاب: إذا فهم الشهود أنها قد فهمت عنهم وفهموا عنها أن إشارتها تجويز لها وصح عندهم فهو جائز, وإن أشكل عليهم لم يجز.
[من حبس في مرضه دارًا واستثنى منها طريقًا]
وسئل أبو صالح عن رجل تصدق على بنته بدار وحازها عليها, ثم إنه مرض فحبس دار له أخرى على مسجد لفلان لضوءه كذا [1] إلا أنه كان يقول لابنتي فيها طريق من دارها التي تصدقت عليها بها إلى زقاق كذا, ثم مات بأثر ذلك فقام الورثة, وهم ورثة الميت فأنكروا ذلك من قوله, وقالوا لابنته لا نعطيك مخرجًا إلا بالثمن البالغ لأن هذه وصية لوارث, والموضع الذي طرق به
[105/7] لابنته له, ترى للورثة القيام ؟.
فأجاب: لهم ذلك: لأنه استثناء عن الحبس لها.
[من جعل لبن بقرته للمساكين, ثم أوصى بها لغيرهم]
وسئل عن الذي جعل لبن بقرته للمساكين وانتفع بها المساكين سنين ثم أمر ببقرته عند موته للسبي.
فأجاب: إن كان أبرزها للمساكين على يد من يدفع إليهم اللبن لم يجز له أن يحولها عنهم إلى أهل السبي ولا غيره, وإن كان هو الذي يلي إعطاء اللبن فله أن يصرفها حيث شاء, لأنه لو لم يصرفها ثم مات وهي في يده لم تجز من قبل عنه ولا جعلت على يد حائز على المساكين فهي موروثة عنه.
[حكم بيع الأنقاض المقامة في أرض الحبس]
(1) وفي المخطوط (أخويه) .