الصفحة 3623 من 6465

وسئل الأستاذ سيدي أبو إسحاق عما جرى عليه عمل أهل الأندلس في بيع أنقاض الحبس على إضمار التبقية تباع على قديم الزمان أنقاضها من شجر وبناء وغيرهما, واستمروا على ذلك (لا يتجنب من ذلك) [1] فقيه لا فاضل مع بقاء الأصل على التحبيس, ولا يعلم حكم الأنقاض المتقدمة فاشتريت منه أشجار لاكتراء الأرض, ثم وقع في نفس المشتري من ذلك شيء, وكثير من الأحباس قد اختلطت بالأملاك, وبلا شك أنه ينتقل ترابها إلى الملك بحفر حرث فهل يغتفر ذلك أم لا ؟

فأجاب: أما بيع أنقاض الحبس أو غيره فإن المذهب قد اختلف فيه, والذي يجري على نظر الفقه في مسألتكم, انها إذا بيعت بشرط القلع ووقفًا على ما فيها من صخرة وخشب وآجر ومن شجر أو غير ذلك جاز ذلك إن لم يضمروا بقاءها على حالها, فإن أظمر ذلك أو شرط الإبقاء او كان العرف يقتضيه لم يجز, للجهل بمدة الإقاء فصار من باب الغرر, وقد افتى ابن عتاب وابن القصار بفسخ بيع الأنقاض المقامة في الأرض المحبس وإن شرط القلع, قال ابن عتاب: فإن فات ذلك بنقض المبتاع لما أنفذ البيع وقال ابن زرب: لا يجوز بيع الأنقاض,

(1) ما بين قوسين زيادة من المخطوط لكي يستقيم المعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت