فهرس الكتاب
115/7] فخرج الناس إلى عصيرهم, فهل له أن يخرج معهم إلى عصير أو يقيم الصلوات في المسجد المذكور ؟ وهل يجوز له أن يخرج إلى بلد آخر لبعض حوائجه من غير أن يستخلف أم لا؟ فإن خرج فما مقدار الخروج وحده ؟
فأجاب إن بقي مع هذا الإمام من يصلي معه وخرج سائر الناس إلى عصيرهم فتلزمه الإقامة بالمسجد لإقامة وظائفه, من آذان وإقامة وسائر شؤون المسجد, وإن أراد الإمام الخروج إلى عصيره فيلزمه أن يستخلف من يقوم مقامه في ذلك, واما إذا خرج إلى بلد آخر لما تعين له من الحوائج فلا بدله ان يستخلف من يقوم مقامه طول مغيبه, ولا يترك المسجد ضائعًا, وذكر السائل أن الجماعة تخرج فيها إلى العصير, فإن كان كما ذكر حتى لا يبقى مثلا بالقرية أحد وتخلى كلها وذلك بعيد, فغن كان ذلك ولم يبق بالموضع أحد أصلًا فيجوز له أن يخرج لعصيره معهم, لأن القرية على هذا التقدير خالية, ترك سكناها بطول المدة, فليس هناك من يدعو إلى الصلاة بإقامة ولا بمن يؤم.
[التحبيس على الفقراء المضلين لا يجوز] .
وسئل عن شأن زاوية ببسطة حبستها امرأة ثم سافرت من بسطة من نحو تسعة أعوام, وبقيت الزاوية بيد الفقراء يجتمعون فيها وينزلون فيها من يرد عليهم من الغرباء, ورجعت المحبسة من مغيبها بعد المدة المذكورة؛ وسكنت في غير الزاوية إلى أن توفيت وورثها أخوها, فقام الآن وجعل يده على الزاوية وقال: إن الحبس لن يتم لكون الوثيقة لم تنبه على التخلي والحوز فيها؛ وأراد نقض الحبس وتملكه.
فأجابه: لا يقدح في هذا الحبس كون كاتب الوثيقة لم ينبه على التخلي والحوز فيها, إذ قد ذكر في السؤال أن المحبسة قد سافرت عن موضع الحبس المذكور, وأن الموضع المحبس قد حازه الفقراء المدة المذكورة, يتصرفون فيه بالاجتماع والانزال لمن يرد عليهم, فقد حصل التخلي والحوز فلا يضر إغفاله في الكُتْبِ إذ قد كان وقع في الحبس وقد بخست هذه