الصفحة 3632 من 6465

114/7] فأجاب: إذا التزم الفقيه المذكور مع أهل القرية أن يؤمهم سنة بأجرة معلومة فيتم بقية سنته ويستحق الأجرة التي اتفق بها معه, ويسقط من الأجرة ما يقابل الأيام التي مرض فيها, وتقديم غيره في بقية سنته تعد من أهل القرية على الفقيه المذكور, (اللهم لو) [1] فسخ معهم الإجَارة عند المرض, فحينئذ كانوا يقدمون غيره إمامًا مع بقائه على إرادة إتمام سنته فيتمها ويأخذ الأجرة كلها ولا يحاسبونه بأيام المرض لكان ذلك حسنًا منهم, إذ حملة القرآن يحتاج إلى إكرامهم والإحسان إليهم, وليس من مكارم الأخلاق, وفعل ذوي المروءة مقشاحة أهل القرآن وتنزيلهم منزلة الأجراء على الأعمال, والله يهدينا إلى حسن الأخلاق, ويرزقنا العمل بما يرضيه ويولف به.

[حبس ليلة المولد يجب ان يصرف على الوجه المشروع]

وسئل عن امرأة تصدقت بموضع على ليلة المولد, يزرع ذلك الموضع ويؤخذ قمحه, ويعمل به تلك الليلة المذكورة, فيجتمع فقراء هذا الزمان ويذكرون الله عز وجل, فيأخذون في الغناء والرقص, ثم يأكلونه بعد ذلك كما في علمكم: فهل تبقى الوصية على حالها أو تقلب إلى الصدقة في نلك الليلة على المساكين أو ترجع لورثته المتصدقة ؟.

فأجاب: ما أوصت به المرأة المذكورة يصرف فائد الموضع المذكور في الوجه الذي قصدت, لكن على الوجه الذي يستحب وينعقد قربة, وذلك أن يصرف ذلك للضعفاء والمساكين على جهة الشكر لله عز وجل الذي أنعم به على عباده من ولادة النبي الكريم, عليه أفضل الصلاة والتسليم, الذي كان سببًا في إنقاذهم من النار, فهو محل الشكر, وذلك لا يكون إلا على الوجه المشروع, وهذا المعنى يحتاج إلى بسط تكفي هنا الإشارة إليه بهذا القدر.

[من التزم الإمامة بمسجد خطبة]

وسئل عن رجل التزم الإمامة بمسجد خطبة ثم جاءت أيام العصير

(1) بياض في المطبوع, والاصلاح من النسخة المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت