فهرس الكتاب
فأجاب: زعم أخو المحبسة المذكورة أن تلك الزاوية لم يقع فيها حوز حتى توفيت, وما ذكر في السؤال من نزول الفقراء بها المدة المذكورة دعوى من السائل وافتراء لم يقع منه شيء, وأن ذلك الموضع لم يزل تحت يد أخته حتى ماتت, فإن كان ما ذكره الأخ صحيحًا, فقد بطل الحبس وبقي ملكا للأخت يورث عنها, ولو كان ذلك التحبيس قد وقع على اتم الوجوه مما يتم به الحبس لكان في هذه المسألة بخصوصها منقض [1] , لأنه حبس على منكر من أعظم المنكرات بسبب أن فقراء الوقت الذين وقع التحبيس عليهم لاسيما من يقصد منهم للقرى والحصون التي غلب على أهلها الجهل, لا يزالون يزينون لهم طريقتهم التي هي مشتملة على اللهو واللعب وأكل أموال الناس بالباطل, وقررون لهم أن تلك هي طريقة الأولياء والصالحين, وأنهم بفعلهم ينالون ضروب العِلْمَيْنِ, ولا يجدون هنالك من يغير عليهم ولا من يبين باطلهم, فتنفق هنالك طريقتهم, ويصلون إلى أغراضهم الفاسدة, فمن الواجب تخريب مجتمعاتهم وتعطيل أماكن لعبهم, حيث يتخذون الدين لهوًا ولعبًا. وهذا إذا كانوا سالمي العقائد. أما إذا كان هنالك من هو مضل العقائد قائلًا بالاباحة, مسقطًا للتكاليف الشرعية وهذه الصفة فاشية في كثير منهم, فهي الطامَّة الكبرى, والمعصية العظمى فكيف ينفذ التحبيس على أمثال هؤلاء, فهذا ما عندي في القضية.
[شيخ فقراء الوقت لا تجوز إمامته ولا شهادته]
وسئل عن إمام وسم نفسه في الشيخوخة للفقراء, فقراء هذا الوقت وهو شيخهم الآن, هل يصلى خلفه أم لا ؟ فإن صلى خلفه للحديث في فرقة الجماعة- هل تعاد أم لا ؟ أو تترك الصلاة خلفه بالجملة: الجمعة وغيرها.
(1) وفي المخطوط رقم 616 (منغص) .