فهرس الكتاب
وسئل السرقسطي عن أحباس مسجد هل يستأجر منها غمامه وإن كان أهل قريته أغنياء أم لا ؟
[139/7] فأجاب إن كانت الأحباس على مصالح المسجد مطلقًا من غير تخصيص, وكان لا يحتاج لوقيد ولا حُصُر جاز أن يعطى الإمام من فائدها على الإجتهاد إن شاء الله.
[لكلّ من الإمامين في الغلة بقدر ما عمل]
وسئل بعضهم عن دمنة محبسة على مسجد فيها أصول زيتون والإمام ينتفع بفائدها, فلما كان هذا العام زال الإمام ورجع في موضعه إمام آخر, وذلك في أول شهر أكتوبر فلمن يكون فائد الزيتون في هذا العام هل للإمام الذي خرج أو للذي دخل أو يكون بينهما؟.
فأجاب الغلة مشتركة بين الإمامين بنسبة ما أم كل واحد منهما من حصول غلة الزيتون في العام الماضي إلى حصولها في هذا العام.
[ما حُبَّس على وجه لا يجوز نَقْلُه لغيره]
وسئل عن أحباس كانت محبسة على من يقرأ على قبور أصحابها منذ زمان ينتفع القارىء ذلك الحبس, وأحباس أيضًا كانت محبسة على المساكين يؤخذ كراء ذلك الحبس ويشترى به شقة [1] تفرق على المساكين لكسوتهم في عيد الأضحى فقام الآن جماعة وجعلوا أيديهم على ذلك الحبس وهم يريون نقل فوائد تلك الأحباس لحِصْنصالحة أمنها الله تعالى لكونه ضعيفًا, فهل يجوز ذلك في الشريعة ويكون لهم ولمن تسبب في ذلك أجر وثواب عند الله ؟أم يكونون من المبدلين المغيرين المطرودين عن حوض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟.
فأجاب: عن الحبس المذكور لا يصرف عن المصرفين المذكورين أعلاه, لأن التحبيس عليهما صحيح, وقد قال تعالى: { فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذَينَ يُبَدِّلُونَهُ } .
[يجوز للإمام أن يسكن دارًا اشتريت من وفر الحبس بدون كراء]
وسئل عن مسجد له حبس معين للبناء, وحبس معين للحُصُر, وحبس
(1) المراد بالشقة: الثوب.