فهرس الكتاب
فأجاب: أما الأجرة المحال بها على مكاس وَشِبْهِه فمختلف فيه, والمشهور كراهية معاملته, لأنه إنما أخذ عن حقه الذي هو له حلال, ذكره ابن رشد في البيان, وكذلك تأديب أولاد من هذه صفته بأجره من جهته.
[إذا خلت رباع الحبس فلا يحط كراؤها, وإنما يصرف في مساجد أخرى]
وسئل ابن سراج عن أحباس مكتراة من قبل استيلاء العدو على الحصن فتعطلت عمارتها ولم تتم مدة الكراء, فهل يلزمهم الكراء لبقاء مدته أم يحط عنهم ذلك ؟ إذ يمكن تعميرها.
[138/7] فاجاب بأن الأحباس التي حبست على المساجد التي استولت الكفار على مواضعها فإنها تصرف على مساجد المسلمين.
[المشهور جواز بيع الأنقاض المقامة في أرض الحبس]
وسئل عن أرض محبسة اغترس فيها وبنى فلما بلغ حد الإِنتفاع أراد الباني أو الغارس أو وَرَثَتُه بيع ما غرس وبنى خاصة, غذ الأرض محبسة, فهل تجوز هذه المسألة مطلقًا- أو يشترط البائع القلع والهدم والضمائر منعقدة على التبقية أو العادة التبقية ؟.
فأجاب بيع الأنقاض المبنية في الرض المحبسة من غير شرط القلع والهدم فيه خلاف, منعه جماعة من أهل المذهب, وأجازه جماعة أخرى, والصحيح جوازه إذا جرت العادة بإبقائها.
[لا بأس بمعاوضة غامر أرض الحبس]
وسئل بعضهم عن مسجد له أرض غامرة لم تعمر منذ سنين, ولا تعمر أبدًا. فهل تصح معاوضتها بأحسن منها أم تبقى غامرة إلى يوم القيامة ؟ وقد عاوضنا ببعضها وعمرت وأنفقنا عليها مالًا وظهرت اليوم, فإن لم تصح المعواضة فكيف يعمل في غروسها وما أنفق عليها ؟ ومن أين تخلف من عملها ؟. فأجاب: قال ابن رشد إن كانت القطعة من الأرض المحبسة قد انقطعت منفعتها جملة, وعجز عن عمارتها, فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان يكونحبس مكانها, ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب والغبطة في العوض, ويسجل ذلك ويشهد به.
[يُعْطَى الإمام من حبس المسجد بالاجتهاد]