فهرس الكتاب
فأجاب: وقفت على السؤالين فوق هذا, والجواب عن الأول: أن نقل المسجد المذكور عن محله لا يحل ولا يجوز, لأن ذلك تغيير للحبس من غير موجب, بل يصلي فيه من بقي منهم ولو رجل واحد والله حسيب من يسعى في تغييره, ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه وظلم المحبِّس فيطالب بذلك بين يدي الله تعالى. وأما المسألة الثانية وهي النظر في مصالح المساجد فذلك إلى جماعة المسجد إذا كان نظرهم جاريًا على مقتضى القواعد الفقهية, فإن كان نظرهم خارجًا عن الاستقامة نظر ذلك القاضي بما توجبه السنة.
[137/7] [يجوز أكل طعام مستغرق الذمة]
وسئل الموافق هل يجوز لأحد أن يأكل من وليمة العرس إذا علم الآكل أن الغالب من مال المُعرِّس أنه مغصوب ولا يعلم له رأس مال حلال ؟ وهل يجوز أن يأكل ويتصدق بقدر ما أكل ؟ لأنه إذا منع نفسه من الأكل أتهمه العروس بما يحقد له, والفقيه لا يقدر على التخلف, إذ العادة جارية بحضور الفقيه وأشياخ الموضع ببيت البناء في البادية لقراءة عقد النكاح وشهادته.
فأجاب: طعام الوليمة ملك لصاحب الوليمة إذ ليس عين المغصوب, وكذلك الدراهم المغصوبةوالدنانير المغصوبة هي ملك له, ومتعلقة بذمته بحيث لو اشترى بها شقصًا في ملك بينك وبين شريك لجاز ان تأخذه بالشفعة, بخلاف لو اشتراه بحرير مغصوب فغن الخيار فيه لرب الحرير, فعلى هذا إذا أعطاك مستغرق الذمة دنانير او دراهم أو طعامًا قد فات بطبخ ونحوه فلا تباعة عليك في ذلك للمطلوبين. لك الهناءُ وعلى الظالم الاثم, اللهم إن كان المغصوب لم يفت كفاكهة مثلًا, فإنك في أكلها مثله يغرمها لك صاحبها, ولكن الورعِ تركُ أكل مال مستغرق الذمة, فإن أكلته يُستحب لك أن تتصدق بمثل ما أكلت. وإن دفعت ذلك لمن له قبل هذا الظالم تباعة فهذا أوجب.
[الجرة المحال بها على مكّاس وَشِبْهه مختلف فيها]
وسئل ابن لب عن أخذ الواجب من الأحباس إذا أحيل فيه على مكاس أو من لا ترضى حاله ما يكون المخلص فيه ؟.