الصفحة 3657 من 6465

136/7] فأجاب رحمه الله بما نصه: تصفحت سؤالك ووقفت عليه, وما كان من المساجد لا يفضُل من غلات أحباسها إلا يسير, فلا يجوز أن يؤخذ منه شيء لبنيان الجامع مخافة أن تقل الغلة فيما يستقبل فلا تقوم بما يحتاج إليه, وما كان منها يفضُل من غلات أحباسها كثير حتى يؤمن احتياج المسجد إليها أو إلى بعضها فيما يستقبل فجائز أن يُبْنَى ما انهدم من الجامع بها إذا لم يكن في غلة أحباسه مايُبْنَى به ما انهدم منه إلا على ما أجازه من تقدم من العلماء في مثل هذا المعنى, والواجب أن يقدم بنيانه ورمه على أجرة أئمته وخدمته, إلا أن لايوجد من يؤم فيه ويخدمه بغير أجر, فيكون ذلك سببًا لتضييع الجامع وتعطيله, والله الموفق بفضله.

[لا يسوغ نقل المسجد عن محله]

وسئل الحفار عن رجل بنى مسجدًا لله في ملكه, وحبس له أحباسًا من أرض وزيتون, ثم انتقل الناس عنها وبقي في ربضها القليل من الناس, فهل لها أن تبدل إلى موضع آخر بالقرب من الديار الكثيرة من هي من ربضها ويبعدونها وتُكْرَى بكراء مالها أم لا ؟ وهل لصاحبها أن يخاصم من يُبَدِّلُهَا عن ملكه بين يدي الله تعالى يوم القيامة أم لا ؟ وكذلك أيضًا النظر في المساجد في مصالحها من خدمتها من المؤذنين وغيرهم مما يليق بها من جهة الديانة والعلم والمعرفة, هل يكون ذلك للقضاة ةلأئمة المساجد أهل العلم بما تقتضيه الشريعة, أم لأشياخ المواضع وأهلها ممن يكون لهم صلاح في مواضعهم ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت