فهرس الكتاب
142/7] المحراب, فلو أراد الله بهدم السقف (وعري) [1] المحراب والمنبر, فهل يصلون فيه الجمعة والمنبر للبراح ؟ أم يجذبون المنبر إلى الصف الثاني المسقف ويصلون الجمعة فيه ؟
فأجاب: أما الخشب الذي أقلعته السيل من املاك الناس فلا يجوز البناء به في المسجد ولا في غيره إلا بإذن أرباب الأملاك, لأن اقتلاع السيل له لا يخرجه عن أملاكهم, والصلاة تحت ما سقف به من المسجد لا تجوز ابتداءً, فإن وقعت فلا تعاد على القول المشهور. وأما إذا انهدم ما يستر المنبر من سقف المسجد فجائز ان يخطب عليه الإمام خطبة الجمعة في غير موضعه من غير أن ينقل إلى موضع آخر على ما رجحه ابن رشد رحمه الله من عدم اشتراط تسقيف المسجد في الجمعة وبه نأخذ في المسألة.
[إذا خرب ما حول المسجد لا ينقض على المشهور]
وسئل عن قرية خالية على نحو ثلاثة أميال من بلش, وفيها مسجد مسقف, وله أحباس محبسة على بنائه وما يحتاج إليه, فلما كان في هذه الأيام مشى ناس من أهل بلش بدوابهم هدموا سقفه. ونقلوا خشبه وَقَرْمُودَه- لمسجد ربض بلش, فهل ذلك جائز لهم أم لا ؟ وهل يلحقهم إثم على تسببهم في خراب بيت من بيوت الله ؟ وهل يجب على الذين هدموه أن يعيدوه كما كان أول مرة ؟.
فأجاب: مذهب ابن القاسم رضي الله عنه في مثل هذا المسجد أن لا يتعرض لنقضه وأن يترك على حاله, سواء رجيت عمارته أم لم ترج, وأجاز غيره من الأئمة نقل نقضه إلى مسجد ىخر وبناؤه به إن بعد الرجاء في عمارته وعودة اهل القرية على سكناها, وهو قول صحيح أخذ به ابن أبي زمنين, فالأخذ به لا يُعترض, والترك أولى وأحوط, وهو المشهور, فالذي أراه في فعل هؤلاء الناس أن يُمضَى ولا يلزم إعادة المسجد ولا غرم قيمة النقض ولا يأثموا بذلك وإن كان إمساكهم عن ذلك أولًا أولى.
[143/7] [نقل أنقاض المسجد الخرب إلى مسجد عامر]
(1) في النسخة المطبوعة (وغرض) والإصلاح من نسختي مكتبة تطوان.