فهرس الكتاب
144/7] ماشيته بعياله ومن يمشي بنفسه لشغله بفحصها, وبينها وبين البلد ثلاثة أميال, ولها اوقاف للإمام واشفاع لشهر رمضان ومسجدها مصلوح ما هناك من (يفتحه) [1] ومعظم أهلها ساكنون بالبلد, ومسجد البلد الأعظم دون اشفاع ومرتبه الان متعذر, لنه من الجانب العلي وكان حبسها قدره القاضي قبل الصلح (كذا) [2] للمسجد الأعظم بداخل البلد, فلما رجع الصلح (كذا) [3] سكنت القرية فرجع حبسها بمسجدها, فلما خلت الآن ولم يبق فيها سوى من ذكر, وبأعلى القرية الخالية مسكونة بأحباس موفورة, أعني دراهم كثيرة حتى بنى أهل القرية من دراهم الحبس حصنًا يتحصنون به- وهم الآن يطمعون في إضافة القرية, بل أوقاف القرية بمسجدهم, هل لهم ذلك- وقد صرفوا الحبس في غير محله وبقي لهم أكثره من غير حساب عند قاض ولا غيره؟. وهل ينقل المسجد المتعذر جرايته أم لا ؟.
فأجاب: الجواب عن السؤال بمحوله والتوفيق بالله أنه إن وجد إمام يسكن القرية ليأتم به الرجل المنفرد بسكناها ومن يحضرها من عابر سبيل أو قاصد لشغل لم تنقل أحباس مسجدها, وإن لم يوجد إمام يسكنها ولم ترج عودة عمارتها بعد اجتهاد القاضي في ذلك ساغ له عن شاء الله نقل أحباسه إلى حيث يريد من المساجد التي ليس في أحباسها كفاية لها.
[جواز بيع ما غرس بأرض الحبس قبل نهاية مدة الكراء]
وسئل غيره عن الذي يُطَبَّل أرض الحبس لعشرين عامًا ويغرسها كرمًا فبعد ستة أعوام أو ثمانية أراد بيع الغرس من غيره, فهل يجوز ذلك أم لا ؟ وهل يكون بيعه لما بقي من المدة أو يبيعه ولا يسمي ما بقي من المدة؟
فأجاب: جائز لِمُطَبَّل أرض الحبس بيع غرسه قبل تمام مدته ممن يقوم مقامه في تطبيل الأرض إلى تمام المدة, ثم يكون حكمه بعد تمامها حكم الغارس.
(1) هنا بياض, والاصلاح من النسخة الخطية رقم 616. وفي أخرى (من مثله) .
(2) كذا في المطبوع أو المخطوط, ولعل الصواب (إصلاح) .
(3) كذا في المطبوع والمخطوط ولعل الصواب (وتم الاصلاح) .