فهرس الكتاب
145/7] [يحاسب الناظر ويعزل إذا ظهرت خيانته]
وسئل عن رجل حبَّس حظًا في يد مُعد لعصر الزيتون على من يتطلع من النصارى على بلش, ودمنة على من يحرس بالليل ويبيت في أسوار البلد المذكور, وتخلى عن ذلك, وقدم رجلًا على النظر في ذلك, وصرفه فيما عينه, ولها بيده نحو من عشرة أعوام وهو يقبض ما يجب في ذلك وما يعلم أنه صرف شيئًا من ذلك في مصرفه, وطولب بغلة ذلك وفوائده برسم ان يشتري به ملكًا ىخر يصرف فائده في الوجه المذكور لغنى المسلمين في هذا الوقت والحمد لله- عمن يطلع لهم ويبيت فأبى من ذلك وامتنع, وهو مقدم من قبل المحبِّس كما ذكر, فهل يجب عزله بسبب ما ذكر ومحاسبته ومطالبته بجميع ما دخل بيده؟ بين لنا ما يقتضيه نظركم العلي.
فأجاب: الجواب أنه إذا كان الناظر الموصف على ما ذكر حوسب, ووجب أن يظهر ما دخل بيده وما خرج, وإن وقع اتهامه حلف, وإن لم يصلح للنظر قدم القاضي من يشهد فيه بالصلاح ويلتزم الوظيف.
وأجاب غيره: تأملت الجواب عرضه وهو صحيح, ولاخفاء أن الناظر في الحبس إذا بان تقعده على فوائده, وكذبه فيما يَدَّعيه مَن صرفها في مصرفها فواجب عزله وتبديله بمن يرضى, وأخذه بما دخل بيده من الفوائد إلا أن يبدو لصرفه وجها يعرف.
[المصالح التي تصرف فيها فضلة الحبس]
وسئل عن رابطة لصق سور بلش لا يصلى فيها إلا في شهر رمضان خاصة, وعليها حبس دمنة لها خطر وبال, وفيها غلات بل وفيها أصول زيتون, فهل يصرف ما يَفْضُل بعد رمها ودع أجرة من يصلي فيها في شهر رمضان لسور بلش أو يصرف في بناء ثغر من ثغور المسلمين او غير ذلك مما تعين من الدار الكريمة من وجوه البر التي تصرف الأحباس فيها, وبعد أن يسلك بمصالح الرابطة ما كان يفعل في الأعوام القريب فروطها في بناء وَوَقِيدها وأجرة إمامها.