فهرس الكتاب
فأجاب بما نصه: الجواب أنَّ ما فعله مستغرقو الذمة بالتباعات وقد جهل أربابها وأيس من معرفتهم, أو علموا وجهل ما ينوب كل ماينوب كل واحد منهم من حبس أو غير ذلك من المعروف على ذراريهم أو غيرهم غير سائغ ولا نافذ إذ هم بامتناعهم من جريان الحكم عليهم في حكم المفلس المضروب على يديه في المشهور من المذهب, نعم ينفذ من تصرفاتهم فيما بأيديهم من الأموال ما تصرفوا به على الفقراء والمساكين, أو وضعوا ذلك في وجه من وجوه الخير فيما فيه مصلحة عامة للمسلمين, على القول أن مصرف ذلك مصرف الفيء وقد نص أحمد بن نصر الداودي رحمه الله على منع وصاياهم وردها ومثل ذلك في أحكام القاضي ابن سهل, قال أحمد: لأن ما بأيديهم للمظلومين إن علموا, او للمسلمين إن جهلوا وبالله التوفيق, وكتب عيسى بن علال خار الله له ولطف به, وتقيد بأسفله أشهد الشيخ الفقيه الأجل العالم العلم المدرس المفتي الصدر الأوحد الأفضل الأكمل أبو مهدي عيسى بن الشيخ الأجل الفقيه الصالح المتبرك به ابو الحسن علي المدعو بعلال المصمودي على نفسه أن الجواب المقيد أعلاه الذي أوله: الحمد الله وآخره خار الله له ولطف به, هو جوابه على السؤال أعلاه, الذي ارتضاه في المسألة المذكورة وأخذ به, اشهادًا تامًا عرف قدره, وشهد به عليه, وهو بحال كمال الإشهاد من عرفه في عشي يوم الإِثنين تاسع رجب المبارك عام ثمانية وثمانين وسبعمائة, وفي إِشهاده أعزه الله أن ما وقع فيه من مصلح غير مستعذر عنه, وذلك إن علموا هو من إصلاحه والحاقة بخط يده وفي تاريخه محمد بن محمد بن يحيى الصنهاجي, وأحمد بن محمد بن أحمد بن عمر وتقيد عقبه أديا فاستقل انتهى.
[وصية وارث مستغرق الذمة]