الصفحة 3703 من 6465

فأجاب: أما تكليف القائمين برد الوصية بِأَنَّ مخلف الأملاك كان مستغرق الذمة بجباية المخازن (كذا) التي لا تجوز شرعًا, فأمر لازم لا شك فيه. وأما تكليفهم إثبات كونه اكتسبها بعد الولاية فلا, لأنه إذا استغرقت ذمته كان جميع ما جبي دينًا عليه يؤخذ من تركته قبل المواريث. فإن كانت تركة العامل تربى على ما جبي فحينئذ يورث عنه ما فضل بعد رد التباعات. هكذا قال ابن رشد وغيره وليست هذه المسألةُ مثلَ مسألأةِ ابن السقاقيم دولة ابن جمهور التي حكى ابن سهل عن الفقهاء بانه لا ينفذ وصاياه إلا فيما علم ملكه له, لأنه لم يثبت عليه أنه جبي من غبر حله ما استغرق جميع ما بيده, وإنما ثبت أنه من أهل الإِستطالة في الأموال والإِستبداد بها, وانه كان مقلا وتوفي مثريًا, فلذلك أفتوا أن جميع ما تركه لبيت مال المسلمين إلا ما علم صحة ملكه. وأما إثبات الوراثة فلا بد لهم منها, لأنَّ تلك الأملاك إنما جعل صحة ملكه. وأما إثبات الوراثة فلا بد لهم منها, لأنَّ تلك الأملاك إنما جعل الانتفاع بها للورثة, فلا بد لمن زعم أنه منهم من إثبات ذلك, وكذلك يلزمهم إثبات أن هذا الموضع من املاك العامل المذكور, هذا إن لم يكن ممن الأملاك بيده إقرار أنها من متخلف العامل المذكور, وهذا بعد ثبوت الأمر المشار إليه والله سبحانه أعلم, وكتب أحمد القباب خار الله تعالى بمنه.

[يمنع الاختزان في البيوت المحبسة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت