فهرس الكتاب
وأمعن من ذكر أعزه الله تعالى النظر في ذلك وتقصى الواجب فيه, اقتضى نظره أن حكم بفسخ الحكم المذكور حكمًا أنفذه وأمضاه, وأوجب العمل بمقتضاه, وعادت المسألة المحكوم فيها بدخول أحمد وفاطمة كما كانت قبل الحكم حتى يقع فيها نظر ثان إن شاء الله تعالى. شهد على إشهاد من ذكر أعزه الله تعالى بما فيه عنه, وهو بمجلس نظره ومقعد حكمه وقضائه, من حيث ذكر في المنتصف من صفر عام اثنين وثمانين وسبعمائة.
وتقيد بعقب هذا الرسم ما نصه: الحمد لله سيدي رضي الله عنكم, أما
[194/7] أنا فلم أقف في عين هذه النازلة على نص وهي من جهة اللفظ محتملة, كما قاله صاحبنا الفقيه أبو علي الونشريسي وأقرب ما رأيت مما يمكن أن يتعلق به في ذلك ما نقله ابن بطَّال من كتاب ابن المواز فيمن حبس على أربعة من بنيه, وشرط أم من مات منهم ولم يترك ولدًا, فنصيبه على إخوته فمات اثنان منهم عن الأولاد, ومات ثالث عن غير ولدًا, فقال في الجواب إن نصيبه يرجع على الباقي من الولد وولد الولد بالاجتهاد, ويؤثر فيه الأحوج فالأحوج ولا يجري فيه قسم انتهى.
ووجه التعلق بها أن المحبس نص على رجوع حظ من لم يترك ولدًا إلى إخوته, وقال في الجواب: إن ابني أخويه يتنزل منزلة أبويهما أن لو كانا حيين مع أبويهما ماتا قبل استحقاق شيء من هذا النصيب, والله المسئول أن يرشد الجميع لما فيه الحق بمنه, والسلام عليكم والرحمة والربكة من كاتبه أحمد بن قاسم القباب الجذامي لطف الله به.