فهرس الكتاب
وتقيد بمحول الرسمين المنصوصين بعد الحمد لله من أوله إلى آخره ما نصه: لما أُنهي إلى قاضي الجماعة بفاس وهو عبد الله بن محمد الأوروبي أعزه الله تعالى وحرسها أن الحكم الذي حكم به القاضي الذي كان قبله بالمدينة المذكورة وهو الفقيه الخطيب المدرس أبو عبد الله الفشتالي المقري
[193/7] رحمه الله في النازلة المذكورة بمحوله غير مطابق لمسألة هناء العيش وسرية التي جلبها رحمه الله من نوازل القاضي أبي الوليد بن رشد رضي الله عنه مستندًا إليها في الحكم الذي حكم به بدخول أحمد وفاطمة المذكورين بمحوله في حبس جدهما للأم محمد بن حدون المذكور معهما بمحوله وأنه وهم في ذلك رحمه الله تعالى بوجود الفارق بين المسألة المرفوعة ومسألة نوازل بن رشد. وسئل منه النظر في ذلك أعزه الله تعالى وإعمال الواجب فيه ونظر في ذلك وأمر من وثق به من أهل العلم والدراية, وأن يتأمل ذلك ويمعن النظر فيه, ونظر في ذلك وتأمله الفقهاء الواضعون أسماءهم في الرسم الأخير من الرسوم المنقول هذا من على ظاهرها, وظهر لهم أن مسألة ابن رشد رضي الله عنه غير المسألة المرفوعة إليه بدخول أحمد وفاطمة المذكورين لوجود الفارق بينهما, كما وثبت عنده أن مُسْتَنَدَ القاضي الذي حكم في المسألة إنما كان مسألة ابن رشد المذكورة لقوله في الحكم: فهذا ابن رشد رحمه الله قد اوجب الدخول في الحبس في هذه المسألة التي هي بنو بنات المحبس, لما شرط المحبس من التعقيب فيتعين بذلك دخول أحمد وفاطمة المذكورين في حبس جدهما للأم محمد بن حدون المذكور في هذه النازلة على الشرط الذي ذكرته المحبسة فاطمة الشريفة المذكورة إذ هو رضي الله عنه المعتبر في المسائل, وإمام يرجع إليه ويُقْتَدَى به في حفظ الرواية انتهى.