فأجاب لاخير في الضرر, ولاسيما في المساجد, فإما مسجد بني لخير وصلاح فلا بأس به وإِما ضرار فلا أحبه, قال الله تعالى { الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِسْجِدًا ضِرارًا } الآية, فلا خير في الضرار في شيء من الأشياء, وإنما القول أبدًا في الآخر من المسجدين.
وسئل سحنون عن القرية يكون فيها المسجد فيريد قوم أن يبنوا فيها مسجدًا آخر؟
فأجاب إن كانت القرية تحمل مسجدين لكثرة أهلها فلا بأس به, وإن كان أهلها قليلًا يخاف أن يبطل المسجد الأول, فليس لهم ذلك, وهؤلاء قوم يريدون بناء على وجه الضرر. ابن رشد هذا كما قال: ان من بنى مسجدًا ليضر به أهل مسجد آخر ليفرق جماعتهم فهو من أعظم الضرر, بل الاضرار الذي يتعلق بالدين أشد منه قيما يتعلق بالنفس والمال, لاسيما في المساجد التي هي متخذه للصلاة والتي هي عماد الدين, وقد أنزل الله تعالى في ذلك ما أنزل, وقوله إنما القول أبدًا في الآخر من المسجدين صحيح لأنه هو الذي يجبأن ينظر فيه, فإذا ثبت عل بانيه أنه قصد به الاضرار وتفريق الجماعة, لا وجها من وجوه البر وجب أن تحرق وتهدم وتترك مطرحا للزبول, كما فعل - صلى الله عليه وسلم - بمسجد الضرار, وإن ثبت أن المسجد مضر بأهل المسجد الأول ولم يثبت على بانيه أنه قصد به الضرر لم يهدم وترك معطلًا لا يل فيه إلا أن يحتاج للصلاة فيه بان يكثر أهل الموضع أو يتهدم الأول.
[تفسير: يرجع إلى أقرب الناس بالمحبس]
وسئل ابن القاسم عن تفسير يرجع إل أقرب الناس بالمحبس حبسًا.
فأجاب: إنما ذلك على من يرثه وليس على أولى الناس به ممن لا يرثه من عمة أو خالة أو نحو هؤلاء. ابن رشد أما الخالة وبنات الأخوات ما كان