484/7] وبنات البنات, وبنو البنات وبنو الأخوات, واما العمة فتدخل فيه على اختلاف قد مض تحصيله في اول سماع ابن القاسم, فإن كان أصل الحبس على محتاجين مثل أن يقول هو حبس على الفقراء من ولدي وولد ولدي أو على محتاجي آل فلان وما أشبه ذلك فلا يرجع الحبس إلا لأقرب الناس بالمُحبس من الفقراء. وأما إن كان الحبس عل ولده أو على آل فلان دون أن يخص الفقراء منهم, فالمشهور أن الحبس يرجع بعد انقراض المحبس عليهم إلَى أقرب الناس من المحبس من الفقراء وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة, وقد روى ابن نافع عن مالك في المدونة أنها ترجع إلى أقرب الناس به من الأغنياء والفقراء, لا بيد الفقير عل الغني, وقد قيل إنه إن كان سكنى دخل فيه الفقير وإن لم يكن له مسكن إذْ لا يستغني الغني عن مسكن, فإن كان غلة لم يكن للغني فيها مدخل. وبالله تعالى التوفيق.
سئل سحنون عن الرجل يقول ثمر حائطي حبس على فلان ولا يقول حياته ولا يجعل لذلك وقتًا.
فأجاب: إن كان في هذا ثمر يوم قال هذه المقالة فله ثمر تلك السنة. ابن رشد فإن لم يكن في الحائط ثمر يوم قال هذه المقالة فله ثمر ذلك الحائط ما دام حيًا. قاله ابن المواز وتابعه سحنون في رسم أن خرجت من سماع عيسى من كتاب الوصايا فيمن قال في مرضه لفلان ثمرة حائطي ولم يقل حبسًا فكيف إذ قال حبسا ووجه ذلك أنه كان للحائط يوم قال ذلك ثمرة احتمل أن يكون أراد تلك الثمرة خاصة ولم يرد سواها فوجب أن لا يكون لهم ما سواها إلا بتعيين, وأما إذا لم يكن في الحائط ثمرة ذلك اليوم وجب أن تكون له ثمرة فيما يستقبل حياته لتناول لفظه لذلك تناولا واحدًا وبالله التوفيق.
[من قال: داري لفلان يسكنها, هل له أن يستغلها؟]
وسئل أصبغ عن الرجل يقول داري لفلان يسكنها أيستغلها؟