ونص الرسم الثاني منها، وهو مقيد أسفل الرسم المنصوص بعد الحمد الله من أوله إلى آخر الشهادات والإعمال عقبه: أشهد قاضي الجماعة بمدينة فاس عبد الله بن أحمد بن محمد الأزدي أعزه الله تعالى وحرسها بصحة الرسم المقيد هذا بأسفله لثبوته عنده واستقلاله لرأيه بواجبه وذلك بمجلس نظره من فاس المذكورة ومقعد حكمه بها وكله في العشر الوسطى من شهر ذي القعدة من عام ثمانية وثلاثين وسبعمائة قابلها بأصلها فتماثلا وأشهد قاضي الجماعة بمدينة فاس المحروسة حفظه الله تعالى وهو محمد بن محمد الصنهاجي أعزه الله تعالى وحرسها بإعماله الإِعمال المنصوص لصحته عنده وثبوته لرأيه بواجبه وذلك بمجلس نظره وقضائه من حيث ذكروه أواخر جمادي الأولى من عام أربعة وعشرين وثمانمائة [1] .
ونص الثاني وهو مقيد أسفل الأول: الحمد لله. هذه نسخة ثلاثة رسوم نص الأول منها بعد سطر افتتاحه من أوله إلى آخر الاكتفاء المقيد عقبه: يشهد من يتسمى من الشهداء عقب تاريخه بأن الماء الهابط من عيون أرجان إلى وادي مزغة بن حندوش من نظر صفرو وأحواز فاس المحروسة لم
[9/8] يزل ينتفعون بالماء المذكور أهل مزغة المذكورة طوال الليالي والأيام بطول الزمان الذي أدركوه بأعمارهم وفهموا فيه بعقولهم، ويسقون بالماء المذكور جناتهم وزيتونهم وثمارهم، ويجرون بها أرحاهم مجرى الوادي المذكور بطول الوادي المذكور طوال الليالي والأيام، إلى أن قطعوا الماء المذكور أهل أرجان المذكور عن أهل مزدغة المذكورة منذ نحو عامين سالفين من تاريخه. فمن علم ذلك كله حسب نصه، وتحقَّق كُنْهَ وَصْفِه، قيد بذلك شهادته في العشر الوسط لشهر المحرم مفتتح عام ستة وأربعين وسبعمائة. وتقيد بعقب شهوده اكتفى فتجاوز على شهدائه.
(1) كذا بالأصل، ولعل الصواب: وسبعمائة.