الصفحة 4151 من 6465

وسئل سيدي إبراهيم اليزناسي عن ماء عين هي بين قريتين لا ملك لأحدهم مُعيّن عليها وهي إلى إحدى القريتين أقرب من الأخرى، وأهل القريتين جميعًا ينتفعون بها الانتفاع العام، إلا أن أهل القرية البعيدة أكثر انتفاعًا لموالاتها أكثر أرضهم. ثم إن أهل القرية البعيدة أرادوا جلب ماء العين المذكورة إلى مسجد قريتهم وبنوا لهم مجرى إلى بعض الطريق ووقفوا على إتمامه، فمن قائل يقول لعجزهم عن ذلك من أنفسهم، ومن قائل يقول بمنع أهل القرية القربى لهم من ذلك، وخوفًا من إثارة الفتنة بينهم من أجل ذلك هل ترى ما فعل أهل القرية البعيدة من جلب الماء المذكور وقصْره الانتفاع به على مسْجدهم دون أهل القرية الأخرى جائز أم لا؟ ولو اجتمع أهل القريتين معًا إلا بإذن من له النظر في المصالح العامة.

فإن قيل بعدم الجواز إلا باجتماع أهل القريتين معًا، أو بعدمه إلا بإذن الإمام فلا سؤال.

وإن قيل بجواز ما فعل أهل القرية البعيدة وأنه لا يجوز لأحد منعُهم من ذلك ومنعوا من إتمام ما أرادوه، فهل يجوز لأحد الانتفاع بذلك الماء في مضرّة وغير مضرَّة الانتفاع العام أم لا؟ وما حكم ذلك الماء إن لم يمنعوا وعجزوا عن تبليغه حيث أرادوا.

فأجاب بما نصه: الحمد لله. الجواب في هذا الماء متوقف على تعريف هل هو متملك أم لا؟ وهو لا يخلو أن يكون ملكًا معلومًا لأهل القرية الذين جلبوه، أو معلومًا أنه للقرية الأخرى، أو يعلم أنه ليس بمملوك، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت