38/8]المشاحنة والمضاربة، فأثبتوا أن القادوس مما يخصهم لجبابهم على القديم، واستظهروا بعقد إحداث الساقية على إذن رب الدار المذكورة، وأصل ماء هذه البلدة مجلوب من موضع بعيد على ما يظهر بعقود قديمة مشترى من أربابه مجلوب إلى البلدة المذكورة ليس لأحد فيه حق من أهل البادية حاشا أهل موضع واحد لهم الثلثان من الماء في كل يوم خميس من صلاة الصبح إلى صلاة العصر من اليوم المذكور، وقادوس آخر لمسجد هناك مقدار خمسة أصابع منضمَّة، وسائر الماء مجلوب للبلد المذكور لمساجدها وحماماتها وسقاياتها وسائر الناس لأجبابهم، وسيق الماء المذكور في ساقية إلى قرب سور البلد المذكور وقسم من هناك على ثلاثة سواقي، ساقية تسمى بجهة الرياض الكبير وما والاه، وساقية بجهة القصبة وما والاها، وساقية عظمى هي التي تشق البلد يخرج منها الماء إلى معد وأنقرة، كلٌّ يسير إلى ما والاه من الجهات. وفي المعد قواديس مثل ما ذكر. وقد تقرَّر هذا على قديم الزمان. وإن أهل كل زقاق لهم ساقية معلومة، وإن من بنى ساقية مما تقدم أو حازها عمن تقدمه لا يشركه فيها غيره إلا برضى جميع أهل الساقية، إذ لكل واحد منهم في ذلك حق.
ولما ثبت عند القاضي أن القادوسين من حق أهل الزقاقين المذكورين وإحداث الساقية، أوقف عليهم الماء حتى ينظر في ذلك، فهل لأهل الزقاق المذكور حق في الماء الذي أحدثوا الساقية وأوصلوها إلى ساقيتهم المذكورة التي زعموا أنها تعذرت عليهم وبعدت؟ بيِّنوا لنا الحكم في ذلك.