وسئل رحمه الله من تازا عن أهل زقاقين من أزقتها رفعوا إلى القاضي بالمدينة المذكورة أنَّ نقيرًا للماء كان فيه أربعة قواديس، اثنان منها لحظهم، وقادوس آخر يختص ( ) [1] وقادوس آخر يختص ثلاثة ديار يملى منهم جبابهم. فجاء أهل زقاق آخر وطلبوا من أحد أصحاب الديار الثلاثة المذكورة أن يأذن لهم في أخذ ماء القادوس المذكور ليسيروا به حتى يتصل لهم بساقية زقاقهم المختصة بهم لينتفعوا بذلك من ماء جبابهم، لكون ساقيتهم التي أرادوا توصيل الماء إليها بعيدة وأسلموا خدمتها من حين الوباء إلى الآن، فأذن لهم رب الدار المذكورة في أخذ الماء من عنده، فجعلوا ساقية من داره حتى وصلوا إلى ساقيتهم المذكورة منذ عامين، فتضرر أهل الزقاقين بما أخذ لهم هؤلاء من الماء، فإن الماء في فصل الصائفتين يقل وتقع عليه
(1) بياض بالأصل.