الصفحة 4156 من 6465

37/8]لينتفع بها المسلمون على العموم، جاز أن يأخذ لأحد [1] من الحومات ما ينتفع به من غير أن يضروا بما يكون جل منفعتهم المسلمين كالجامع الأعظم لطهارتهم منع من الأخذ منه. فإن أخذ منه شيء وفيه متسع بحيث يفي به وبغيره جاز أن يعطوهم منه، وكل ذلك لا يكون إلا بإذن القاضي، وله أن يحكم بذلك على المشهور من مذهب العلماء، وإن كان بعضهم يقول ليس للقاضي أن يحكم في مصالح العامة إلا بكف عادية بعض الناس، ولكن المذهب المشهور ما تقدم فينظر القاضي في هذا الماء ويقسم بين الجامعين بحسب ما يراه، وبحسب ما تكثر المنفعة، وليس لأهل الحومة العليا أن يمنعوا من ذلك، لاسيما إذا كانت المنفعة فيه من الأحباس، وإن شكوا أهل الحومة العليا قلة الماء، وكان أزيد فيه بقدر ما يقوم بهما جميعًا من القادوس ولم تفِ المنفعة بالجامع الأعظم زادهم من الثاني من يقوم بالحومتين والله الموفق بفضله، وكتب موسى بن محمد بن معطى لطف الله تعالى به.

[اختلاف أهل تازا في قسمة الماء المجلوب إلى مدينتهم في قواديس]

(1) في هامش المطبوعة الحجريّة: لعله: كل واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت