الصفحة 42 من 6465

وأمل ابن ماجه فقال فيه: حدثنا نصر بن علي الجهضمي, حدثنا يزيد بن هارون, حدثنا اسماعيل بن مسلم المكي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن ملك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنَ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِهَا ونِعِمَّتْ تُجْزِىء عَنْهُ الفَريضَة, ومَنْ اغْتَسَلَ فَالغَسْلُ أَفْضَل. فهؤلاء الرجال كما ترون كل مشهور باتلفَضل والعدالة. وأما الترمذي فقال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى, حدثنا سعيد ابن سفيان الحجدري, حدثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنَ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِهَا ونِعِمَّتْ, ومَنْ اغْتَسَلَ فَالغَسْلُ أَفْضَل. قال وفي الباب عن أبي

[39/1] هريرة وعائشة وأنس, قال أبو عيسى حديث سمرة رواه بعض أصحاب قتادة عن الحسن بن سمرة بن جندب, وروى بعضهم عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا انتهى. فإن كان المقال هذا المقرر من اضطراب الاسناد والارسال فالأمر قريب لما علمت من مذهب من يرى راجحية المرسل المطلق, فكيف بما يقوى بالاسناد, وإن كان غير ذلك فما عملته, هذا ما يخص السنن, وأما وجه استدلاله منه فقد بيّنه هو, ويزيده وضوحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل التقسيم بين الوضوء والغسل, فأحدهما قسيم الآخر, فإذا ثبت أحدهما انتفى الآخر وبالعكس. فيكون الغسل مجردًا عن الوضوء أفضل فيكون مجزئًا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت