الصفحة 4262 من 6465

فأجاب: زرع القليب بينهما كغيره، ويرجع صاحب القليب على شريكه بنصف أجرته بعد يمينه أنه ما وهبه إياه. وفي سماع عبدالملك بن الحسن: إذا أخرج أحدهما الأرض والآخر العمل والبذر بينهما فادّعى العامل أنه أسلفه نصف البذر من عنده فإنه يصدّق ويحلف وقد فسدت الشركة. وعن أشهب إذا قامت بيِّنة لأحدهما أنه الزارع وأن البذر في يده فيحلف ويرجع بنصف البذر على الآخر. وعن سحنون إذا اختلفا بعد طيب الزرع فقال العامل بيننا وتساوينا في الزريعة، وقال رب الأرض الزرع لي وإنما واجرتُك، فإن عُرفت الزريعة أنها من عند أحدهما فالقول قولُه مع يمينه، وإن لم يعلم مخرجها فالقول قول العامل، لأن العادة في شركة الناس أن العامل يخرج البذر أو نصفه إن أخذنا بقولنا أخرج النصف، وإن أخذنا بقول غيرنا أخرج جميعها، وهو الغالب من فعلهم. وكذا لو كان العامل لا يُعرف بملك بقر ولا زرع وإنما يُعرف بالإجارة فهو مثل صاحب الزوج المعروف بالعمل، إلا أن يكون أجيرًا معروفًا بالإجارة فالقول قول رب الأرض، إلا أن يأتي الآخر بما يدل على كذب رب الأرض.وعن سحنون وابن حبيب: لو اختلفنا بعد القليب عند المزارعة فقال العامل القليب عليَّ والعمل بعد ذلك والبذر بيننا والأرض عليك، وقال رب الأرض بل العمل كله عليك، فالقول قول المدعي الاعتدال والصحة في معاملتهما، وإن لم يدع أحد الاعتدال فتصح الشركة بالاعتدال، وإن فات الزرع فهو بينهما بقدر البذر ويتراجعان في الأكرية. وعن بعض القرويين: إن اختلفا قبل العمل تحالفا وتفاسخا.

[139/8] ... [أرض مشتركة بين ورثة زرع أحدهم منها قدر نصيبه]

وسئل أبوحفص العطار عمن هلك وترك أرضًا فزرعها أحد الورثة وبقي منها مثل حظ الباقين من الورثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت