الصفحة 4328 من 6465

قيل: ظاهر أصل ابن حبيب أن له كراء المثل و قراض المثل لأنها زيادة لم يستبد بها أحدهما غير خارجة عن رأس المال و قيل إنه أصل المدونة .

[ من دفع قراضا و سفينة لأناس على أن له الثلث في الربح ]

و سئل أشهب عمن دفع دنانير و سفينة إلى جماعة و قال ما ربحتم من شيء فلى الثلثان و لكم الثلث .

فأجاب بأن قال يفسخ إن لم يكونوا عملوا فإن كانوا عملوا كانت السفينة على كراء مثلها و كانت الدنانير محمولة عليهم على قراض مثلهم .

و سئل ابن وهب عن رجل دفع لرجل مائة دينار و مركبا مع المال يعمل به قراضا على أن لصاحب المال ثلثى الربح و للمقارض الثلث

فأجاب: لا ينبغى و لكن إن عقد القراض بالمركب و المال جميعا فلا خير فيه .

[من دفع لآخر سلعة يبيعها بأجر و يشترى بالمال ما ترجى فائدته يرجو أن يبيعها له بتوزر بأجرة معلومة ، و أذن له في أخذها بعد بيعه من تحت يده و أذن له أيضا أن يشترى ببقية المال من تورز ما ترجى فائدته و أخذ ثلث الربح ، و قال له رب المال إن وجدت هناك فاشترها لى ، فقال العامل لا اشتريها إلا لنفسى بمالى ، و أخذ الرجل من الرجلين أيضا ما يحمله إلى ذلك المكان و يبيعه بأجرة معلومة ، فمضى الرجل لهولاء القوم و لم يمض لنفسه شيء فمضى الرجل و باع بالمال ما حمل و اشترى للأول ما ترجى فائدته و اشترى لغيره لبعضهم بما صح له ذهب و اشترى لنفسه بكراء دوابه و بإجارته و بدنانير أخذها سلما على الزيت و يسلف من مال الأول دينارا أو نصف دينار ووزنه فيما بقى من ثمن كسوة ، ووصل العامل سالما و دفع لكل واحد ماله فادعى الأول أن كل ما أتاه لنفسه فهو من ماله فهو على القراض ، و قال العامل هو لنفسه اشتراه بما تقدم ذكره ، و عادته يحمل أموال الناس أمانة وأشهد أنه اشتراه على ما ذكر خيفة من حوادث الطرق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت