فهرس الكتاب
فأجاب: إذا لم يوجد المال و لا علم موضعه فمذهب مالك أنه يقضى بالمال دون ربحه من تركة الميت ، إلا أن يثبت البربح و في الحكم عليه برأس المال نظر ، لاحتمال الضياع و الخسارة . و لكنه المذهب و لا يلزم الورثة إعطاء شيء من ربح المال لهذا لأجل إعطائهم الأول إذ لا يلزم من تطوعهم لرجل تطوعهم لغيره .
قيل: ووقعت هذه المسألة في مقارض أو مبضع معه مات بفاس أو بالأندلس فحكم ابن عرفه فيها بالمال و ما تقدم له من الربح و احتج بمسألة وقعت لابن رشد في غلات ربح اليتيم في الأسئلة له و أخرى في اختصا الأسئلة أيضا لابن عبد الرفيع .
[من سافر بمال القراض بعلم ربه فضاع ]
و سئل أيضا عن مقارض بأربعين دينارا على أن يصل بها لتونس من سفاقس فوصل لتونس و اشترى بها مع غيرها و جعل المتاع في دار رب الأربعين ثم تيسر له السفر في البر لقابس فسافر فيه ثم رجع في البحر فأخذه العدو و جميع ما معه فطلب رب القراض ضمان الأربعين فقال علمت بسفرى لقابس لأجل ان المتاع كان عنده و أنكر علمه بسفره لقابس فأجاب: يستفهم رب المال عن علمه وقت خروجه بالمال لقابس فإن قال علمت بذلك و مكنه و لم ينكر عليه فهو إذن منه و رضى بالسفر به فلا
ضمان و إن أنكر علمه بذلك حلف على ذلك و أنه ما أذن للعامل في ذلك و غرم العامل المال المذكور .
[الاختلاف هل قراض أم سلف ؟ ]
و في كتاب محمد: إذا أقر أن لفلان مائة دينار قراضا و تلف قبل العم بها و قال ربها سلف فالقول قول المقر فأما إن عمل و حرك المال فالقول قول رب المال وروى ابن عبد الحكم أن القول قول العامل و أضنها رواية ابن وهب .
من دفع قراضا مركب على أن يحمل سلعة بغير كراء و الربح بينهما .
فأجاب: القراض فاسد للزيادة المشترطة على العامل و له إجارة مثله في عمله و كراء مركبه و لرب المال ربحه و خسارته