الصفحة 4326 من 6465

و سئل أيضا عن مسألة ذكر أنها نزلت في زمن الشيوخ بالقيروان و هي من دفع عروضا فقال بعها و لك إجارة و اعمل بثمنه قراضا ، فذكر عن أبى محمد جوازه ، ووجدت وثيقة مكتوبة بخطه كذلك قال التونسى هذا على أحد القولين في اجتماع الجعل و الإجارة و على القول الآخر لا يجوز و قال شيخنا المارزى يحتمل أن يكون فيه تفصيل فإن قال بعه و لك في أجرته كذا و أعمل به قراضا فكما قال التونسى و إن قال إن بعتها فلك عن بيعها كذا فهى جعالة فينبغى أن يجوز لأنهما جعلان اجتمعا و اجتماعهما لا خلاف في جوازه لكن هذا فيما قل من العروض و كذا لو كان يسيرا و اشترط السفر به لا يجوز لأن السفر مما يشق و قال أيضا لا يجوز لما فيه من الأطماع و هو على أن يبيعها بأجرمعلوم في مدة معلومة فإذا صارت عينا كانت قراضا على النصف أو الثلث فابن شبلون يجيزه و ذكره عن القابسى عدم جوازه قيل له فإنجعله مخيرا بين بيع السلعة و عدم بيعها ؟ قال: لا يجوز و لو لم يجعله مخيرا لم يرد المال لأنه قارض به فإن القابسى يجيزه و ناظرته كثيرا و به أقول و يضرب للبيع أجل . من سافر بمال قراضا فتعرض له في الطريق من قتله و سئل البونى عمن سافر بمال قراض من سفاقس و مر بطرابلس فأخذ

قراضا آخر ،ثم رجع فلقيه عدو الدين فقتله و سلم المال و رجع لفسلقس فقام عليه رب القراض بقراضه و بدين و اختصم معه الورثة ثم اصطلحوا على أخذ مال القراضص و ربح أربعة دنانير ثم جاء رب المال الطرابلسي فأثبته و حلف يمين القضاء و طلبه مع الربح و لم يوجد له خبر ووقع له مع الورثة مجادلة مع أنهم دفعوا للأول المال و بعض الربح و احتجوا عليه بمعرفته لهذا المال و سفره به و سبقه نحو العام . هل يلزمهم دفع المال مع ربحه أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت