فهرس الكتاب
وأجاب أبوزكرياء البرقي عن مسألة من القراض ونصه: إذا مات المقارض ولم يوجد مال القراض بعينه ولا عُلِم هل هو فيما ترك الميت أم لا؟ فمذهب مالك الحكم به على تركة الميت دون الربح ولا يقضى على التركة بربح إلا أن يثبت الربح ويتحقق، وفي الحكم عليه برأس المال نظر من حيث احتمال ضياعه والخسارة فيه، لكن المذهب أنه يقضى عليه برأس المال.
[مُقارض دخل بمال القراض لميضأة ووضعه في هميانه فضاع]
وسئل عن مقارض جاء إلى بلد فدخل ميضأة بها للطهر قريبًا منه عن وسطه هميانًا فيه مال القراض، والتصرف فيه بمقتضى الحزم وموجب المصلحة (1) وليس له التصرف فيه بما يناقض ما جعل له، ومتى ظهر عليه تفريط وإهمال ضمن ما هلك بسبب ذلك ووجب عليه الغرم. والوجه أن يبحث من قلد النظر في هذه المسألة عما فعله هذا المقارض ومن تصرفه في البلد بالهميان على وسطه وحطه في الميضأة كما ذكر، فإن كان مما أذن فيه نصًا أو بمقتضى جريان العادة أو كان لا تفريط فيه ولا إهمال قُضي بعدم الضمان على المقارض، وإن كان الأمر بعكسه ضمنه.
قيل انظرها مع مسألة الوديعة إذا نسيها على نعاله ونحو ذلك وما فيها من الكلام. وذكر عن ابن عرفة أنها وقعت في وديعة وأفتى بالضمان.
( ) يظهر أن هنا بترًا، وأن ما يلي هو من الجواب عن السؤال المتقدم.
إذا مات رب مال القراض لم يجز للمقارض أن يتصرف إلا بإذن الورثة و سئل ابن مشكان عن مسألة تظهر من جوابه: فأجاب: إذا كان القراض غير مقيد بمدة و العادة أن القراض لا يحمل على المرة الواحدة فالمقارض مطلق على التحريك بالمال غير متعد لكن ذكرت أن رب المال مات فإن علم بذلك فلا يجوز له التحريك به حينئذ إن نض إلا بإذن الورثة و هو مصدق ما لم يتبين كذبه و اختلاف قوله مما يظهر به كذبه .
اجتماع الجعل و الإجارة