فهرس الكتاب
فأجاب: يجوز أن يأخذ عن الفضة ذهبًا برضاهما وبالعكس، وبدليل أول مسألة من قراض العتبية لا ينبغي أن يصرف صاحب المال من القراض قبل العمل، فمفهومه يجوز بعد العمل ثم ذكر مسألة إذا اشترى العامل سلعًا من رب المال بمال القراض إلى آخرها، انظرها في البيان. ولابن يونس وابن عبدالسلام جواب بجواز أخذ الدراهم عن الدنانير أو الدنانير عن الدراهم جددًا كثيرة أو بالعكس بصرف الوقت.
[من أخذ قراضًا قراريط هل يجوز أن يردها دنانير؟]
وسئل عن رجل أخذ قراضًا بدينارين اثنين ذهبًا ثمنيات وخربوبات، هل يجوز أن يعطيه دينارين اثنين كبيرين الضرب؟ وكذا إن أخذ منه دراهم نصفها جديدة ونصفه قديمة قبضها على وجه القراض، فهل يعيدها عليه من صنف واحد أم لا؟ وفيمن تسلف دينارًا قائمًا فهل يقبضه ربيعات وثمنيات وخريربات مفترقات عن كرات؟
فأجاب: يجوز في المسائل الثلاث ما ذكره السائل والله أعلم، ولا يصح أن يأخذ العامل من الربح قبل قبض رب المال رأس ماله ولو أذن له في ذلك رب المال، ويرد ما قبض ولا يفسد القراض.
قيل وكذا وقع في الموطأ وغيره وذكر ابن رشد عن ابن حبيب جواز ذلك قبل المفاصلة، وإذا كان عندها ووقعت وضيعة رد ما أخذ حتى يجبر رأس المال.
[مقارض ادّعى ضياع صرة من مال كانت وسط صرر بضاعته]
وسئل ابن الضابط عن مقارض ادّعى أن صرة من مال القراض كانت وسط صرر في مصر في وسطه فضاعت ولم يضع سواها.
فأجاب: المقارض مصدق ما لم يتبين كذبه. ودعواه ضياع هذه الصرة من المصر على ما وصف الصرر وانفراد كل واحدة مما يبين كذبه في دعواه فيضمنها ولا يصدق.