فهرس الكتاب
فأجاب: فيه اختلاف، من الناس من يرى أن على كل واحد من الأجرة على قدر زرعه، وابن القاسم يقول على الذمم والجماجم، وبقول ابن القاسم نأخذ.
وسئل أبوصالح عن الشريكين يكون لهما الزرع فيريد أحدهما حرزه من الخنزير والأرنب ويأبى شريكه.
فأجاب: يحملان على ما عليه الأشراك.
[عامل قراض شرط عليه ألا ينزل المال موضعًا مخوفًا، فتصرف وادعى الضياع]
وسئل أبوالقاسم الغبريني عمن أخذ مالًا قراضًا على أن يديره ويصنع به ما شاء من أنواع المتاجر ببلد معين وأحوازه، ولا ينزل بذلك بطن واد ولا موضعًا مخوفًا، وما يكون من ربح فهو بينهما نصفين بعد نضوض المال وحصوله بيد ربه. وشغل هذا المقارض المال في متاع وباع هذا المتاع بالماشية من البوادي، وترك بعض ما يتحصل بيده في ذلك من الحيوان عند من يتولى رعايته، وبقي على ذلك إلى أن قام رب المال وطلبه برأس ماله ونصيبه من الربح، وزعم العامل أنه لم يتحصل ربح وأن بعد رأس المال ذهب في ذلك الحيوان لهلاكه بعد قبضه إياه على ما ذكر، فهل يلزمه غرم ما نقص من مال القراض أم لا؟
فأجاب: إذا تجر في المال على الشروط المذكورة وكان رب المال ترك عمله في الحيوان عالمًا به وبيد من يتولى رعايته راضيًا بذلك ويبيعه المتاع بالماشية، وادعاء الخسارة وما ادّعاه منها معلوم عند التجار في ذلك غير منكرين له فلا غرم يلزمه فيما نقص من مال القراض. وإن كان رب المال
[201/8] غير عالم بذلك ومسوغ له فهو متعد في بيعه للمتاع بالماشية وفي تركها بيد الرعاة فيضمن ذلك.
[دفع الفضّة قراضًا]
وسئل عمن دفع فضة قراضًا، فهل له أن يأخذ عنه عند المفاصلة ذهبًا أم لا؟.