فهرس الكتاب
199/8]الاستحقاق عليها وهما شريكان في العبد، وليس لأحدهما أن يوقعه منفردًا على شريكه، وهو ظاهر صوابه. وأما بائع جزء من أملاكه المسوق نصفها أو بعضها فلا حجة له في أن يجعل المبيع بينه وبين زوجته، لأنه في بيع شيء من حظها متعد عليها إذا باعه بغير إذنها، وكأنه قادم في إخراج المبتاع في بعض المبيع إلى ما يمنع منه ويدفع عنه، وهذا فرق بيِّنٌ لا خفاء به والحمد لله.
قلت: فتوى ابن عتاب وقول سحنون يريد قول ابن أبي زيد في المسألة قبل هذه: وهذه أشبه بالقياس، ومثار هذا الاختلاف الجزء المشاع هل يتميز أم لا؟ وقد ذكرنا في كتابنا المترجم بإيضاح المسالك إلى قواعد الإمام أبي عبدالله مالك من فروع هذا الأصل ما ينبني عليه ومن طمحت عيناه للوقوف عليها فليلتمسها فيه.
[شريكان في جنان أراد أحدهما سده وأبى الآخر]
وسئل ابن لبابة عن رجلين يكون لهما الجنان فيريد أحدهما السد ويأبى الآخر، هل يجبر الذي أبى منهما على السد معه أم لا؟
فأجاب: إن لم يكن فيه وقت طلب السد فاكهة فليس عليه أن يسد، وإن كان فيه فاكهة لم يحل بيعها قيل لمن لا يريد السد إما أن تسد أو تبيع ممن يسد، وإن كانت الثمرة قد طابت قيل له سُدَّ أو بع الثمرة ممن يسد.
وسئل عمن قال لرجل أدخلك في هذا الكتان على أن يكون لك ثلث الربح، وأقام الكتان كل ربع بثمانية عشر درهمًا، واشتركا على أن يتولى البيع [1] فليس له الأجرة في بيعه، والربح والخسارة لرب الكتان.
وسئل أبوصالح عن معزتين وضعتا في الجبل يوجد عند إحداهما ثلاثة أجداد تقربهم ثلاثتهم، ووجد عند الأخرى جدي واحد لا تقرب غيره.
فأجاب: لكل ما عزة ما قربت.
[200/8] [أجرة حارس الزروع، هل هي بقدر الزروع أو بعدد أصحاب الزروع؟]
وسئل ابن لبابة عن القوم الأربعة يستأجرون أجيرًا يحرز زرعهم من الخنازير في القفار، ولأحدهم الزرع القليل وللآخر الكثير.
(1) في هامش المطبوعة الحجرية: هكذا وجدت. وهذا هو جواب السؤال.