فهرس الكتاب
198/8]فأجاب ابن عتاب: لها سياقتها، فإن كان باع زوجها النصف الباقي على ملكه أو أقل منه كان لها الأخذ بالشفعة إن كانت لم تعلم بالبيع، وإن علمت فلا شفعة لها لطول المدة، وتكون الأملاك مشتركة بينها وبين المبتاع بالنصف. وإن كان ابتاع منه أقل من النصف فالزوج أيضًا شريكهما بقدر ما بقي. وإن كان باع أكثر من النصف وثبت أن المرأة علمت بذلك مثل أن يبيع ثلاثة أرباع الأملاك فهو رضىً منها ببيع حصتها، فيكون لها من الثمن ثلثه ويبقى لها نصف سياقتها وهو ربع الأملاك، وإن لم يثبت أنها علمت حلفت أنها ما علمت ببيعه ولا رضيت به بعد علمها ولا أذنت ولا أنكرت [1] سقط قيامها وطلبت الزوج بالثمن الذي باع به. وما اغتله الزوج من السياقة فعليه غرمه للزوجة وما ابتاعه من عرض أو غيره بما اغتلته فلا شيء للزوجة فيه.
وأجاب ابن القطان: البيع شائع في الجميع وليس للمرأة إلا نصف ثمن المبيع إذا لم يكن لها عُذر يمنعها من القيام المدة المذكورة، وما تجربه الزوج مما اغتلَّه فالربح له إذا فعل ذلك لنفسه، وعليه لها ما اغتلّ من حصتها.
ابن سهل في بعض ألفاظه جواب اعتراض، وأصل جوابهما في هذه المسألة ما وقع في المختلطة فيمن ابتاع عبدًا فباع نصفه من يومه ثم استحق رجل ربع جميع العبد، قال ابن القاسم الربع شائع في جميع العبد ويأخذ المستحق الربع من البائع والمبتاع، ويرجع المبتاع على بائع النصف منه بقدر ما استحق من ذمته من العبد إن شاء أو يرد إن شاء. وجواب ابن القطان مبنيٌّ على هذا. وقال سحنون هذا خطأ، ولا استحقاق إلا على ما بقي بيد البائع دون ما باع، وعلى هذا أجد جواب ابن عتاب في مسألة السياقة وهو الصواب فيها. وأما مسألة العبد فالصواب فيها قول ابن القاسم أن الاستحقاق شائع في الجميع لأن البائع فيه غير متعد في الجميع لأنه باع ما يملكه ثم طرأ
(1) في نسخة: وإن أنكرت.