الصفحة 4320 من 6465

فأجاب: إنما تصح إذا توجها لأندر واحدة. وأمّا إن توجها على أن ما يجمعان فهو بينهما ويفترقان في الطلب فلا يجوز. وتقدم من قوله في المدونة وقد ذكره هنا ويبقى هذا، فهذه العلة قائمة فيهم لأنه قد يصيب أحدهم دون الآخر، ولأن سعيهم هو رأس مالهم وهو مختلف والربح مساو. وفي الطرر على مسألة المدونة في البراءة بشرط واحد أما الشركة في الرقاب أو الطلب واحد، قال في الاستغناء لأن البراءة والطلاب يفترقان، وكذلك أهل السرايا إذا كان سيرهم وغارتهم في مكان واحد، وإلا لم يجز.

[دار مشاعة بين شريكين، غصب نصيب أحدهما]

وسئل ابن أبي زيد عن دار بين رجلين مشاعة عدا على أحدهما غاصب قاهر فغصبه نصيبه مشاعًا، هل للآخر أن يكري نصيبه أو يبيعه أو يقاسم فيه؟

فأجاب: إنه لا سبيل إلى القسم فيه ما دام الأمر ممتنعًا فيه من الأحكام، وله أن يبيع نصيبه أو يكريه. وقد اختلف في الكراء والثمن عل للمغصوب منه فيه مدخل؟ فقيل إنه يدخل معه فيه إذا لم يتميز نصيب المغصوب، وقيل لا مدخل له معه إذ غرض الغاصب حظ هذا دون هذا. وهذا أشبه بالقياس.

وسئل فقهاء قرطبة عمن ساق نصف أملاكه لزوجته مشاعًا ثم باع جزءًا من أملاكه مشاعًا، ثم طلبتها المرأة بعد مدة سياقتها كاملة. وكان قيام المرأة بعد خمسة عشر من تاريخ البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت