الصفحة 4677 من 6465

وسئل ابن رشد عن رجل له دار وجميع حيطانها لها تجاورها عرصة لغيره أراد صاحب العرصة أن يبنيها دارًا وأن يضم حيطانها إلى حائط هذه الدار يلصقه إليه أو يسند إليه شيء من حيطانه بيّن لنا الجواب في ذلك إن شاء الله.

فأجاب: إذا لم يكن له في الحيطان شيء فليس له الانتفاع بأن يسند إليها بنيانه أو يقرر فيها خشبة أو ما شابه ذلك إلا أن يؤذن من له الحيطان وما ضم مياه حيطانه إليها إذا لم يضر بها فذلك له إن شاء الله.

[مسألة فيمن أحدث بابًا أو حانوتًا في زقاق غير نافذ]

وسئل ابن حارث عمن فتح بابًا وأحدث حانوتًا أو اطلاعًا أو أخرج أكلبًا أو مد خشبًا في زقاق غير نافذ.

فأجاب: قرأت أيدك الله ... وفهمت فأما التابوت الذي ثبت عندك أنه محدث على الدرب فإن كان التابوت إنما أقيم على أكلب أخرجت في هذا الدرب ممن أقام من أهل الدرب في قطعه فله ذلك كان مضر بالدرب أو غير مضر لأنه ليس لأحد أن يحدث في ملك قوم حدثًا ولا يسوغ من أجل أنه لا ضرر فيه بل يقطع ضررًا كان أو غير ضرر، وأما ما أحدث من القصبة في داره أو ملكه فذلك مباح حتى الأبواب التي يطلع منها على دار غيره أو على الدرب فالواجب عليه قطعها إذا قام فيها من يتطلع عليه منها وينظر أيضًا فيما أحدث من الأبواب إن كانت ضارة أو غير ضارة، والواجب أن يقطع إذا نظر منها إلى دار غيره أو إلى الموضع المشترك وهو الدرب إن شاء الله.

وأجاب: ابن زرب ما ثبت عندك من إحداث عاصم له وإخراج التابوت في الدرب فعليه نقضه وإزالته، وكذلك ما أحدث من الاطلاع من باب

[56/9] أو مشى على الدرب فإن أمكنه قطع الاطلاع ببنيان يقيمه في ملكه كان ذلك إن أحب وإن لم يمكنه قطع الاطلاع ببنيان في ملكه وجب عليه إغلاق الباب بالبنيان وقلع العتبة منه ونقض المشي وإزالته إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت