الصفحة 4676 من 6465

رجل بنى غرفة تشرف على دار مكتراة فقال المكترى لرب الدار: عليك الخصومة في ذلك]

وسئل أبوصالح عمن اكترى دارًا فبنى رجل على تلك الدار غرفة يتشرف منها على الدار فقال المكترى لصاحب الدار خاصم عن دارك وقال له رب الدار عليك الخصومة لأن الكراء كالشراء فعلى من ترى الخصومة؟

فأجاب: على صاحب الدار فإن لم يخاصم فللمكترى الخروج للضرر كما لو انهدم من الدار ما يكون ضررًا، قيل قوله الخصومة على رب الدار هو لمقتضى قولها في الديات وإن كانت الدار مرهونة أو مكتراة لم ينفعهم الإشهاد إلا على رب الدار.

[مسألة في أصم أبكم ضعيف علّق غيره على حائطه بناء بغير إذنه]

وسئل أحمد بن عبدالله بن أحمد عن رجل أصم أبكم كان له جنان وكان لا يقوم على نفسه شيئًا وكان لرجل آخر بجوار جنان الأصم الأبكم الضعيف فدّان فابتنى فيه جنانًا وعلقه إلى جنان هذا الضعيف فأضرّ بهذا الضعيف في عصيره وورقه فقام قائم على هذا الضعيف على وجه الاحتساب فهل له أن يقلع حائط هذا الرجل الذي ضم إلى حائط هذا إذا كان بغير أمره إذا كان لا يعقل شيئًا من ذلك أم كيف إن اختلفوا في الفناء الذي للجنان القديمة وحائطها معروف مزرب فالأمر على أن الفناء لها حتى يثبت غير ذلك أم على من ترى إقامة البيِّنة؟ فأفتنا يرحمك الله.

وأجاب: إن كان هذا الذي ذكرت ممن يعقل لم يتكلم عنه أحد إلا بوكالة، وإن كان ممن لا يعقل تكلم عنه على وجه الحسبة وليس لهذا الباقي أن يمنع من أن يلصق حائط إلى حائط هذا الأبكم ما لم يقلع له رفًا أو ورقًا إن شاء الله إذا بنى ذلك في حقّه والبيِّنة في الفناء على القائم عن الأبكم وبالله التوفيق. قال أبوإبراهيم إسحاق بن إبراهيم هذا جواب حسن وبه أقول في

[55/9] ذلك ما لم يظهر فيما أحدث على حائط هذا الضعيف ضرر فإن ظهر فيه مما أحدثه ضرر لزمه قطع ما أحدثه من الضرر على حائط الضعيف إن شاء الله.

[مسألة فيمن ضمّ حائطه إلى حائط جاره]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت